الرئيسية الأولى

الإثنين,7 ديسمبر, 2015
لماذا العيادي بالذات ..

الشاهد _ لا شك انه ليس من السهل اقتياد المناضل عبد الرؤوف العيادي الى السجن خاصة في هذه المراحل الدقيقة والمنذرة بكل شيء ، ولا نعن بذلك عجزهم عن سجنه وسجن من ينتمي الى سلك الثورة بل وإن اقتضى سجن الثورة ومن شارك ومن حرض ومن تستر ومن بارك ومن اشتهى ومن صمت ..ليس من الصعب سجن كل من يمت للثورة بصلة من قريب او من بعيد ، فقط هم الان عاجزين على سجن العيادي لانه “لقمة اكبر من أفواههم” ، ما زالت عضلاتهم لا تخول لهم الزج بالوزن الثقيل خلف القضبان وهم بصدد المناوشة بالأوزان الخفيفة و المتوسطة ، يخوضون تجاربهم بالمدونين ثم بعد ذلك قد يتمكنون من شطب كل الخطوط الحمراء ويصبح الايقاف والاستجواب خاضعا لشهوة المكينة فقط لا غير مع اسقاط كل الاعتبارات الاخرى.

لا يندرج التحقيق مع العيادي ضمن احتمالي البراءة وثبوت التهمة ، واحتمالي السراح والسجن ، بل يندرج ضمن تكسير هيبة النضال وإطلاق رسالة دشنوها منذ مدة مفادها ان لا احد فوق “القانون العرفي” ، والمتابع لسير الايقافات والدعوات والتحقيقات سيقف على حقيقة مهمة ، تفيد باستهداف متعمد للممانعة المتصلبة من اجل تسجيل حضورها في مراكز البحث وتحت ذمة القانون وتكسير انفتها والمحاولة للحد من اندفاعها وسعيا لامتصاص منسوب ثوريتها العالي ، وتأتي الايقافات والدعوات المتواترة التي استهدفت العياري والبوعزيزي والعيادي والعديد من شباب الثورة في اطار خطة “البراجات” او السدود التي من شأنها فرملة السيل وتقليم الفعل الثوري وضغطه ليصبح في متناول الاحتواء .

 

سيحققون مع العيادي وسيخرج بلا تهمة او بتهم عليلة او بأي صغة من الصيغ المجترة التي تعج بها مدونة بن علي القانونية ، وسوف يعتقد الجميع ان الرجل انتصر وخرج من بين أيديهم سالما وانهم خابوا وخاب مسعاهم ، لكن في الحقيقة هم كانوا بصدد تسجيل أهداف ليس أقلها تعويد الرأي العام على جرجرة رموز الثورة الى المحاكم في انتظار إيداعهم السجون وإن لزم الأمر فلا بأس من أعواد المشانق تتدلى عليها رقاب الرجال الذي تورطوا في مدح سبعطاش ، يشنقون بأيادي طلقاء اربعطاش .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.