تحاليل سياسية

الخميس,14 يوليو, 2016
لماذا إختفت نقطتي “المصالحة الإقتصادية” و “الهدنة الإجتماعية” من إتفاق قرطاج؟

الشاهد_أدخلت لجنة  ممثلي المنظمات والأحزاب المشاركة في مشاورات حكومة الوحدة الوطنية، المكلفة بصياغة الوثيقة المشتركة النهائية لأولويات الحكومة المرتقبة، تعديلات عديدة على خارطة الطريق التي اقترحتها رئاسة الجمهورية ضمن وثيقة تأليفية حملت اسم “مبادرة حكومة الوحدة الوطنية -الآليات التأليفية وفق المقترحات”.

 واختلف مضمون وثيقة أولويات حكومة الوحدة الوطنية التي تم توقيعها اليوم الإربعاء بقصر قرطاج وتحمل اسم ” اتفاق قرطاج” عن مضمون الوثيقة التأليفية التي أرسلتها رئاسة الجمهورية إلى الأحزاب والمنظمات المشاركة في مشاورات تفعيل المبادرة.

ومن أبرز التعديلات التي تم ادخالها على وثيقة أولويات حكومة الوحدة الوطنية  الاستغناء عن النقطة المتعلقة بالإسراع في المصادقة على مشروع قانون المصالحة الاقتصادية وحذف النقطة المتعلقة بإقرار هدنة اجتماعية.

وقال أمين عام حركة الشعب، زهير المغزاوي، في تصريح صحفي إن نقاط الاختلاف بين وثيقة أولويات حكومة الوحدة الوطنية  التي تم توقيعها وبين  الوثيقة  التأليفية الأولية التي أعدتها رئاسة الجمهورية عديدة وأبرزها التخلي عن النقطة المتعلقة بمسألة الإسراع بالمصادقة على قانون المصالحة الاقتصادية وحذف النقطة المتعلقة بالهدنة الاجتماعية.

كما أفاد أمين عام حركة الشعب، وهي أحد الأحزاب الموقعة على وثيقة أولويات حكومة الوحدة الوطنية، أن معظم ممثلي الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية المشاركة في مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية  قد عبروا  عن اعتراضهم على نقطة الإسراع بالمصادقة على قانون المصالحة الاقتصادية التي تضمنتها الوثيقة الأولية المقترحة من طرف رئاسة الجهمورية  مبينا أنه قد تم  التخلي عنها من طرف لجنة المضامين بعد إجماع معظم الأحزاب والمنظمات.

وأشار إلى أن  رئاسة الجمهورية وحزب حركة نداء تونس قد شددا خلال  مفاوضات إعادة صياغة  وثيقة أولويات حكومة الوحدة الوطنية على ضرورة الإبقاء على الباب المتعلق بمشروع المصالحة الاقتصادية لكنه تم في الأخير الإجماع على ضرورة حذفها من أوليات الحكومة المرتقبة.

ووقع في إعادة صياغة الوثيقة المشتركة المتعلقة بتحديد أولويات حكومة الوحدة الوطنية التخلي عن الباب  الذي يقر بهدنة هدنة اجتماعية لمدة لا تقل عن سنتين وهو المقترح الذي ألح عليه ممثلو الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية خلال المشاورات.