تحاليل سياسية

الثلاثاء,15 ديسمبر, 2015
للمرّة الثالثة….تحذير من إنعكاسات الأزمة داخل نداء تونس على الأمن القومي

الشاهد_تطوّرات متسارعة في المشهد السياسي التونسي ف علاقة بالصراع داخل نداء تونس على خلفيّة تناقض الخيارات المتضاربة التي صارت ظاهرة للعيان في الأشهر الأخيرة، الأمر الذي دفع بمؤسس الحزب و رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي إلى طرح مبادرة لحلحلة الأزمة تحت شعار حماية الأمن القومي للبلاد و الحفاظ على تجربتها، ليلخص الأمر في لجنة لفض النزاع تتوسط بين القيادات المتصارعة لإيجاد حلّ وسط.

 

لجنة الـ13 التي شكلها السبسي إشتغلت في الواقع بعيدا عن الأضواء و إلتقت مختلف الفرقاء داخل نداء تونس لتطرح مباشرة خارطة طريق من تسع نقاط رفضها إلى حدّ اللحظة ثلاث قياديين بارزين و هم محسن مرزوق الذي أعلن إستقالته من الأمانة العامة للحزب و كلّ من لزهر العكرمي و منذر بالحاج علي ليعود الحديث مجددا عن مسألة الأمن القومي فقد شدد الناطق الرسمي لحركة نداء تونس بوجمعة الرميلي إن نداء تونس أصبح مسألة أمن قومي لأنه حزب حاكم ويشارك في الحكومة وأكد أن كل الأطراف في الداخل والخارج دون استثناء اتصلت برئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي حول أزمة نداء تونس.

 

الحديث عن الأمن القومي في علاقة بالأزمة داخل نداء تونس ليس جديدا في الواقع فقد بدأ به حافظ قائد السبسي الذي إتّهم محسن مرزوق بالسعي إلى تشويه صورة تونس و رئيسها في الخارج ثمّ تحدّث عن الموضوع رئيس الجمهوريّة نفسه الباجي قائد السبسي يوم طرح مبادرته لفض الإشتباك داخل نداء تونس في كلمة موجّهة إلى التونسيين.

 

أكثر من نقطة إستفهام في الواقع فالإنعكاسات السياسيّة للأزمة داخل نداء تونس قد تكون مفهومة و مفسرة من منطلق أن هذا الحزب يقود الإئتلاف الحكومي الحالي في البلاد لكنّ مسألة الأمن هذه و التشديد عليها من أكثر من قيادي في الحزب و حتّى من طرف رئيس الجمهوريّة نفسه تحيل على تحرّكات مشبوهة للبعض لعرقلة مسار الخيارات السياسيّة المرتكزة على نهج التوافق أساسا.