أهم المقالات في الشاهد

الخميس,19 نوفمبر, 2015
للضغط على الأعراف…إتّحاد الشغل يعزف على وتر صفاقس

الشاهد_كما كان متوقعا تأخذ أزمة تعطل المفاوضات بشأن الزيادة في الأجور للقطاع الخاص إتّجاهات تصعيدية قد تكون كارثيّة بكل المقاييس إذا تعطلت لغة الحوار كليا خاصة و أنّ منظمتي الشغيلة و الأعراف قد بدأتا في الفترة الأخيرة تبادل الإتهامات بشأن إفشال المفاوضات التي لم ينجح رئيس الحكومة الحبيب الصيد و لا رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في معالجتها في مرات سابقة.

 

من مدينة صفاقس أين شهد المقر الجهوي للإتحاد العام التونسي للشغل منذ ليلة18 نوفمبر و حتى صباح اليوم 19 حركية غير إعتيادية تحضيرا للإضراب العام في القطاع الخاص خصوصا مع فشل جلسة مفاوضات الأخيرة و تمسك كل طرف بموقفه رسالة قويذة وجّهتها المنظمة الشغيلة و قواعدها تشير الصور القادمة من هناك أنّها أشبه بيوم 12 جانفي 2011 المشهور الذي مثل منعرجا في مسار الثورة التونسية في إنتظار أن يمثل منعرجا حقيقيّا في المفاوضات المعطلة بين إتحاد الشغل و منظمة الأعراف نظرا لما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع من توتّر على خلفيّة الأزمة الإقتصادية و الإجتماعيّة الخانقة و في ظرف أمني و سياسي متوتّر.

 

منذ الصباح الباكر تجمهر العمال و موظفو القطاع الخاص بصفاقس و تنظموا في مسيرات حاشدة صوب المقر الجهوي الذي تحول في حدود الساعة العاشرة إلى مكان لتجمع آلاف العمال الذين رفعوا شعارت تهتف بإسم الإتحاد العام التونسي للشغل و تؤكد على دستورية الاضراب و مشروعية المطالب.

 

و لئن كان الاضراب مقررا للقطاع الخاص فإنه شهد أيضا مساندة قوية من القطاع العام ممثلا خصوصا في قطاعات الصحة و التعليم و بعض القطاعات الأخرى التي جاءت لتقف مع القطاع الخاص في مطالبه و قد شهد الإضراب أيضا حضور عدد من القيادات في المنظمة من بينها بلقاسم اليعقوبي الذي أكد على أن اختيار صفاقس كبداية لم يكن إعتباطيا مشددا على دورها في العمل النقابي مبينا أن نجاح الاضراب لن يكون الا دافعا للتمسك بالمطالب حفاضا على حقوق و كرامة العامل .

 

إختيار صفاقس لإطلاق حزمة من الإضرابات الجهوية في القطاع الخاص على خلفيّة تعثر المفاوضات بينه و بين الإتحاد التونسي للصناعة و التجارة و الصناعات التقليدية لم يكن فعلا أمرا إعتباطيا من الإتحاد العام التونسي للشغل فهي المدينة التي تعرف بثقلها النقابي و المالي و السياسي و لكنّ هذا الإختيار قد يتحوّل إلى كارثي في صورة ما إذا لم يقع الإنضباط لقواعد الإضراب و للمصلحة الوطنية التي تجمع الجميع خاصّة و الحديث يتواتر عن وجود خطر إرهابي محدق بالبلاد قد يجد لنفسه في ظل حالة التوتر و الإحتقان الإجتماعي و في ظل حالات التجمهر الكبيرة موطئ قدم.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.