سياسة

السبت,17 سبتمبر, 2016
للإيفاء بتعهّدات الدولة….مجلس الشعب “مضطرّ” للمصادقة على قانون الاستمثار برمته رغم نقائصه الواضحة

رغم النقائص التي سجلها الخبراء ونواب الشعب في مشروع قانون الاستمثار ، فإنه من المنتظر أن يصادق مجلس نواب الشعب اليوم السبت 17 سبتمبر 2016 صلب الجلسة العامة المنعقدة على بقية الفصول بعد أن صادق الجمعة على الفصول من 4 إلى 20 بحضور 106 نائبا، في سباق مع الزمن حتى تتمكن تونس من الايفاء يتعهداتها المالية.

ويعود التسريع في المصادقة على هذا القانون رغم عدم قدرته على تحقيق الاصلاحات المرجوة ، وفق ما بينه خبراء الاقتصاد وأعضاء لجنة المالية، إلى جملة من الالتزامات التي قطعتها الدولة تجاه الدول والصناديق المانحة للقروض وكذلك قرب المؤتمر الدولي للاستثمار الذي ستحتضنه تونس 29 و 30 من شهر نوفمبر القادم بمشاركة رؤساء دول وحكومات ومؤسسات اقتصادية دولية وصناديق استثمارية، وممثلين عن القطاعين العام والخاص.


وأثارت مغادرة رئيس لجنة المالىة سابقا اياد الدهماني إلى الفريق الحكومي اشكالا خلال الجلسة العامة الصباحية المنعقدة الجمعة والمخصصة للنظر في القانون باعتبار أن الدهماني لم يقدم استقالته من البرلمان ورئاسة اللجنة، كما أن النظام الداخلي للمجلس ينص على أن يكون رئيس لجنة المالية من المعارضة، ليتم تسوية هذا الاشكال مساء ذات اليوم بالتوافق بين الكتل حول تسمية عضو الجبهة الشعبية منجي الرحوي على رأسها.


وقال نائب رئيس لجنة المالية طارق الفتيتي في تصريح لـ”الشاهد” إن المجلس توصل إلى المصادقة عن 6 فصول اضافية إلى حدود الساعة الحادية عشر من صباح السبت 17 سبتمبر ليصل عدد الفصول المصادق عليها 22 فصلا من جملة 25 فصلا مرجحا المصادقة على القانون برمته خلال نفس اليوم بالاضافة إلى 12 فصلا من الأحكام الانتقالية والاحكام الختمامية و المقترحات من الفصول الاضافية.


وأكد الفتيتي أن موقف الكتلة كان واضحا منذ البداية، وقد رفضت هذا القانون لعدة نقائص فيه منها أنه لا يمثل تحفيزا للمستمثر سواء التونسي أو الأجنبي، ولا ينص على تمييز ايجابي بين الجهات. ولفت الفتيتي النظر إلى الفصل السادس من القانون الذي يخول للمؤسسات الأجنبية انتداب 30 في المائة من الاطارات الأجنبية قائلا أنه لن يساهم في حل مشكلة البطالة.


وأوضح الفتيتي لـ”الشاهد” أن اللجنة وافقت على تمرير القانون نظرا لالتزامات الدولة في انتظار سن مجلة تليق باستحقاقات تونس في أقرب الآجال.


وكان الخبير الاقتصادي معز الجودي قد دعا إلى التسريع في المصادقة على هذا القانون لتعطله بصفة كبيرة، وأوضح أنه ليس مشروعا مثاليا لكنه في نفس الوقت ليس سيئا بالطريقة التي يروجها بعض الأشخاص سيما أن الاستثمار ليس مرتبط بإحداث قانون فحسب بل شديد الارتباط بالمناخ الأمني والسياسي واللوجستي.


وللإشارة فإن مشروع مجلسة الاستثمار وقع تقديمه إلى مجلس نواب الشعب خلال سنة 2014 مع حكومة مهدي جمعة غير أن الحكومات المتعاقبة كانت تعيده إلى المجلس في كل مرة لادخال بعض التعديلات. وقد تم تغيير صيغتها التشريعية من مجلة إلى “قانون ” خلال جلسة عامة الجمعة 29 جويلية بموافقة 94 نائب واحتفاظ 4 دون تسجيل أي اعتراض.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.