الرئيسية الأولى

الجمعة,2 أكتوبر, 2015
لقد كان الهمامي اذكى من الشابي ..

الشاهد _ صحيح ان الثنائي أحمد نجيب الشابي وحمة الهمامي انخرطا في مغازلة التجمع ، وصحيح ان كليهما كانت له اجندته الخاصة ، لكن الثابت ان الهمامي كان اكثر ذكاء من الشابي حين شكل جبهة وضم اليها حزبه دون الاجهاز عليه ، وضل يترقب مآل الهيكل الجديد دون الاجهاز عن هيكله الذي رافقه منذ النشأة الاولى ، لكن الشابي ورغم ان حزبه كان رافعة المعارضة التونسية بما انه يتمتع “بشرعية” قانونية اسهمت في مساعدة العديد من الشخصيات ، ويسرت لها ممارسة شكلا من اشكال النضال الآمن ولو نسبيا .


لقد جنى الشابي على مسيرته مرتين ، الاولى حين انخرط مبكرا في تأهيل التجمع في محاولة لاحتوائه واستعماله ، لكنه تمرد عليه وضاق به وانحاز الى قياداته الاصلية التي اسهمت في صنعه وترعرعت في احضانه ، ومرة اخرى حين اجهز على الحزب الذي امتلك اسهمه في عالم السياسة ، وأصبح ماركة مسجلة ، ذات اشعاع لها سمعة جيدة بين التونسيين .


كان الشابي ضحية طموح غير متوازن ولم يراع التسلسل ولا احترم خارطة العواطف السياسية داخل الشعب التونسي، اضافة الى انه حاول ان يكون البديل للتجمع فازاحه اهل الدار وخسر بذلك الكثير الكثير ، اما الهمامي فقد كان ضحية للهوس الايديولوجي المتورم ، غير لم ينافس التجمع واختار مساعدته والانحناء له وتعبيد الطريق امامه ، وحسّن له ظروف معركته مع الثورة ، ومكنه من المرور لتدمير منظومة 23 اكتوبر .

 

كان الشابي ينافس قيادات بن علي ويغازل مكينتة ، فداسته ومرت في طريق عودتها للسيطرة على الهضاب والمرتفعات التي اعتلتها ومن ثم شرعت في دك الثورة ، أما الهمامي فقد كان في خدمة المكينة فكرمته ببعض المال والإشعاع وحسنت من هندامه الاعلامي ، لكنها ارتشفت حشاشة منسوبه النضالي ، واحالته الى تركة حمراء منتهية الصلاحية .

نصرالدين السويلمي