الرئيسية الأولى - كتّاب

الخميس,14 يوليو, 2016
لقد تأخرت النهضة في إنقاذ الصيد ..

الشاهد _ نعم وبكل تأكيد تأخرت النهضة في انقاذ الصيد ولم تمده بشكل مبكرة بقارب النجاة أو بالحل السحري الذي كان كفيلا بتحويل خصومه الألدة الى مدافعين مستميتين عن بقائه وأحقيته وإستحقاقه . أكيد أن للنهضة أجندتها وتقاليدها السياسية التي جعلتها تعتمد هذا التمشي وتفصح بشكل متأخر ومتأرجح ” بعض القيادات أعلنت تمسكها بالصيد “عن إستعدادها التخلي عن الصيد لصالح التوافق ونزع فتيل التوتر كما تقول بعض قياداتها ، لكن ماذا لو اعلنت النهضة منذ إستقبال مبادرة السبسي عن تخليها على الصيد وطالبته بالرحيل، حينها وحينها فقط ستكون قد ألقت إليه بقارب النجاة وحولت خصومه إلى أصدقاء وشكلت حوله طبقة سميكة من الأحزاب وأصحاب النفوذ يدافعون عنه على أنه بعض غاندي وبعض تشرشل وشيء من عمر ابن الخطاب ، فقط لو أفصحت النهضة عن رفضها التمديد للصيد أو رجمته بعبارات لاذعة .


لماذا تعتبر معارضة النهضة “شكليا” للصيد إيجابية ؟ الجواب أبسط من البساطة ذلك لأن جل الطبقة السياسية المناكفة للنهضة لم يسعفها الوقت ولا الجهد الذي بددته في ملاحقة الحركة ، كي تصنع رؤى ومواقف وترسي برامج وتنتج مناهج ، ولا العداء الهستيري للنهضة يسمح لها بذلك ، ولأن البوصلة هي النهضة ومواقفها فهم يراقبون توجه الحركة ويعاكسونه ، كانت تلك سمتهم منذ أكتوبر 2011 ، قبل أ
ن يقنعوا به أنفسهم ويتبنونه كمنهج يعتقدون في صحته “أُشربوه” . ولو عجلت النهضة منذ البداية برفض الحبيب الصيد لوجدنا اليوم تحالف لنصرة الصيد أو حركة تمرد تهدد البلاد في صورة تنحيته ولتحدثوا وأشاعوا الاساطير عن المعلومات التي بحوزة الوزير الأول “لقمان الحكيم” حول المليارات أو البليارت المنهوبة والخيانات والإغتيالات والمؤامرات ..لم تعطهم النهضة الوقت الطويل ليتجمعوا ويرتبوا أنفسهم دفاعا عن الوزير الذي وصفوه بالضعيف والرهينة و”الشخشيخة” وإلى ذلك من الأوصاف المسقطة .من يتابع الرسم البياني لتصريحات العديد من الأحزاب والشخصيات النافذة في حق الصيد ، سيكتشف التباين إلى حد الهزل ، ويرقب المؤشر كيف ينهض وينمو وأسهم الصيد كيف تعلو مع كل تصريح نهضاوي يلوح بالتخلي عنه ، وتعود لتنتكس مع تصريح آخر من نفس الحركة يعبر عن التمسك به ، لقد بُرمجوا على الدوران عكس النهضة، لو خرجت النهضة لصلاة الإستسقاء لخرجوا لــ”صلاة” القحط ! يكفي شاهدا أنهم يكرهون غزة لأنها تحت حكم حماس ولأن النهضة على علاقة طيبة مع حماس ، ويحبون السيسي ويعشقون الإنقلاب العسكري لأن النهضة وقفت ضده ، لو مدح الغنوشي كارل ماركس لامتلت الشوارع بأشلاء كتاب رأس المال تذروه الرياح ، ولعلّقوا على مقرات أحزابهم صور ادام سميث وأغرقوا بها ندواتهم وتظاهراتهم .

نصرالدين السويلمي