الرئيسية الأولى

الإثنين,2 مايو, 2016
لقد اطلق علينا الدعي كلابه ..

الشاهد _ الرحمة – الإنسانية – الرأفة – المساعدة – الشفقة – الحب – الخير – الفطرة – البراءة – الألفة – التكافل – الإيثار – الإحساس – الشعور – ..وغيرها من العبارات التي يفترض أن تحتكم كل نفس سوية على جلها أو بعضها ، ومن النادر أن تفقد النفس كل هذه المعاني مرة واحدة . اعتقدنا ان خلو النفس تماما من هذه المضامين قد يحدث مرة في القرن وضمن حيز ضيق ، أين تبرز شخصيات متوحشة شرهة للقتل والدم ، لكننا فوجئنا وعلى غير المتوقع أنه يوجد بيننا في تونس فصيلة مجردة من جميع هذه الخصائص والغريب أننا لم نكن أمام حالة معزولة شاذة ، بل وفجأة وإثر مجزرة حلب اكتشفنا دفعة كبيرة من خريجي المستنقعات ، جاهروا بلا هوادة ولا تردد ولا حتى شيء من التريث ، أكدوا بقوة وإصرار وبلا خجل أنهم لا يحملون خصائص الآدمية وافتخروا بذلك ونشروا ما يدل على وحشيتهم وتوحشهم ، لم يكونوا في حاجة لنشير إليهم ونؤشّر إلى أن هؤلاء هم غلمان السفاح المتنصلين من خصائص الآدمية ، لقد أعلنوها بمفردهم مدوية حين احتفلوا بانتصار مجرم الشام على أطفال حلب ، تباهوا وتغنوا بالمجزرة واستعذبوها وروجوا لها كملحمة من الملاحم الكبرى لبشار حافظ الأسد ، ملحمة عجن فيها السفاح اللحم الطري مع الإسمنت مع الغبار، مع الدموع .

لم يتبين لهؤلاء أي خصلة تؤشر إلى إنتمائهم لعالم الإنسان ولا حتى عالم الحيوان ولا عالم النبات ، ربما الفطريات وبالتحديد تلك السامة منها ، اذْ لا يعقل أن توجد مثل تلك الخصال الحميدة في أنفس تسلت بقتل الأطفال وعبرت عن إستحسانها للمذبحة ، وكانت قبل ذلك سيقت مخيرة إلى زريبة محمد بن زايد واستقرت هناك تعلف وتترقب دورها القذر الذي سيوكل إليها لاحقا .

ورغم أن الأحرار حاولوا مرارا مع بن زايد ونهروه كي يربط عنهم كلابه ، إلا أن الدعي يتظاهر ثم يعود إلى غدره ، مرة يطلقهم علينا للفتنة ومرة للطعن في ثوابتنا ومرة يكشفونا سوءاتهم أمامنا ، أما هذه المرة فقد أطلقهم من رباطهم مكلوبين مسعورين ، فطفقوا ينهشون لحم وأدمغة وأعضاء أطفال حلب بعد أن بضعهم السفاح ، يلعقون الدم ويمضغون أصابع الطفلة التي مازالت أحشاؤها البارزة ترجف لم يفارقها الموت نهائيا ..أطلق بوتين خنزيره ينخر الطفولة ، فأطلق دعي أبو ظبي كلابه تلتهم أشلاء العصافير المتناثرة .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.