الرئيسية الأولى

الأربعاء,8 يونيو, 2016
لقد أخطأ القصاص ..وأجرم من أتى به إلى المشهد السياسي

الشاهد _ “هذا إسمو السيد الرئيس التونسي الأسبق ..ولازم نحفظوا مقامات الناس ، كيما السيد المنصف المرزوقي الرئيس الأسبق ، وهو ليس المخلوع ولا الهارب هو المنقلب عليه .. هل صدقت بأنها ثورة ، ألم يقل أحدهم لن أستقيل لن أستقيل لن أستقيل وقال الاخر لن أموت لن أموت لن أموت هذا قال فهمتكم وانت اختار من الثلاثة ” القصاص يخاطب المنشط” ، بن علي لما كان في الحكم كانت الذبانة الأنثى والذكر تشاور قبل ما تدخل لتونس .. الاتوروت شكون عملو ، مطار قرطاج والطائرات إلي فيه شكون عملهم .. تانيت “الباخرة” منهو عملها .. معمل رادس شكون عملو ..مناطق الظل منهو دخللها الماء والضو ..يا سي الزين في الجنوب لما كنت في الحكم ثم شكون كان معاك وثم شكون ضدك ، وإلي كانوا ضدك كانوا عايشين حتى البطاطا..يدبر راسو خمسة ألاف عشرة ألاف ، الطرابلسية إلي قلنا عليهم سراق أنا واحد من الناس 100 دينار نمشي بيها للسوق ..ثم ناس ملي هرب السيد هذا ما كلتش اللحم .. السيد هذا كان ذكي ياسر .. ميزانية الدولة في عهد بن علي ماكانش لا ليلى ولا بلحسن ، ما كانش حد يقرب ليها ..جايبين صبيبيطاط ومريويلات محمد ولدو وعارضينهم في فترينة ..يا سي الزين تعالي للجنوب بالحلال لا يمسّك واحد هذا وعد قَبَلي عروشي ..”


تلك حوصلة لأهم ما قاله النائب السابق في المجلس الوطني التأسيسي إبراهيم القصاص في حق بن علي خلال حلقة الكاميرا الخفية على قناة التاسعة ، حلقة أفصح من خلالها القصاص على عقلية بسيطة كما أفصحت عن عقلية أخرى إنتهازية خطيرة دفعت بالهاشمي الحامدي للاستعانة بأمثاله وإقحامهم في مجلس كانت مهمته إعداد دستور الشرف لتونس ما بعد الثورة ، بقدر ما يفصح القصاص عن طبيعته بقدر ما نوقن حجم الجناية التي ارتكبها الحامدي ومن بعده نداء تونس حين استعانوا برجل لا دخل له بالسياسة ولا بالنضال الحزبي ولا بالحياة العامة ، لقد فعلها الهاشمي بلا وازع وأكملها النداء .

كنا نأمل بعد الثورة أن تكون النخب والأحزاب على قدر أكبر من المسؤولية وأن تحقق الشروط الدنيا في اختياراتها وأن لا ترجم ساحة عطشى للحرية متشوقة للديمقراطية بعناصر لا تع ما تقول ، ما ذنب شهداء الثورة وما قبل الثورة ، ماذا جنوا عشرات الآلاف الذين ذاقوا الأمرين على يد بن علي ومنظومته حتى يخرج القصاص ليمدح المخلوع ويهين أهالي الجنوب بإدعائه أنه يمكنهم احتضان الجنرال الفار .. لقد أخطأ القصاص وتصرف على قدر وعيه البسيط لكنه أجرم من أتى به إلى المشهد السياسي .

نصرالدين السويلمي