تحاليل سياسية

الأحد,17 يناير, 2016
لقاء “حاسم” بين السبسي و مرزوق غدا الإثنين

الشاهد_قبل أشهر و منذ منتصف السنة الفارطة إنطلقت أزمة القيادة الحقيقيّة في نداء تونس بخلافات حادّة خلّفها إنتقال مؤسس الحزب من رئيس له إلى رئيس للجمهورية و تسارعت إثر ذلك الأحداث لتصل إلى حدود إنسداد في الأفق طرح على إثره السبسي نفسه مبادرة لحلحلة الأزمة بحثا عن توافق داخلي لم يقبله جزء من القياديين و من النواب يقودهم الأمين العام السابق للحزب محسن مرزوق لينتهي الأمر إلى إنفصال الغاضبين على خارطة الطريق المقترحة و إعلان مرزوق إطلاق مسار التأسيس للجديد السياسي الذي ينتظر أن يتم الإعلان عنه يوم 2 مارس القادم و لا تزال في الأثناء أزمة نداء تونس متواصلة رغم عقد مؤتمره التوافقي الأول في مدينة سوسة يومي 9 و 10 جانفي الجاري.

 

قبل إعلان إنفصاله عن الحزب وجّه محسن مرزوق نقدا لاذعا لخصومه داخل قيادة نداء تونس محورها إتهامهم بمحاولة السطو على الحزب و تحويله إلى ملك عائلي بعيدا عن الممارسة الديمقراطية الداخلية الأمر الذي نفاه هؤلاء و وجهوا إتهامات خطيرة لمرزوق بمحاولة تشويه صورة تونس و رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لدى أطراف خارجيّة أمّا بعد الإنفصال فقد مرّ مرزوق إلى السرعة القصوى ليظهر علنا أنّ الخلاف الداخلي مردّه أساسا رفضه لخيار التوافق الحاصل مع أحزاب الإئتلاف الحكومي الحالي و من بينها حركة النهضة و هو توافق يقوده كلّ من الغنوشي و السبسي منذ ما قبل الإئتلاف نفسه.

 

بعد التصريحات و التصريحات المضادّة و ما وصلته العلاقة من تصدّع بينهما من المنتظر أن يجمع، غداً الاثنين 18 جانفي 2016، لقاء بين رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي والأمين العام المستقيل من حركة نداء تونس محسن مرزوق حسب تقارير صحفيّة قالت أن هذا اللقاء جاء بناء على دعوة من الباجي قائد السبسي ومن المتوقع ان يتناول الوضع داخل الحزب ومسألة الاستقالات.

 

ذات التقارير الصحفيّة أشارت كذلك إلى أنه من المرجّح أن يشمل اللقاء بين محسن مرزوق و الباجي قائد السبسي طرح مبادرة للإصلاح من داخل الحزب و محاولة تفادي دفع المشهد العام نحو إستقطاب ثنائي بتجاذبات حادّة مجددا.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.