الرئيسية الأولى

السبت,20 أغسطس, 2016
لقاء تاريخي بين جمعة وبرهامي ثمرة لعلاقة محرمة ..

الشاهد _لقاء تاريخي بأتم معنى الكلمة ذلك الذي لم يشمل علي جمعة كأحد أبرز الوجوه الصوفية في مصر على ياسر برهامي أحد أهم وجوه السلفية في أرض الكنانة إن لم يكن أهمها على الإطلاق ، تكمن تاريخية اللقاء في العلاقة التي كانت محرمة بين التيارين وفي العداء المفرط الذي هيمن على السجال بين الفكر السلفي منذ منابته الأولى والصوفية منذ غادرت رحال بشر الحافي النقي وحطت عند الحلاج وتوابعه ، لا نتحدث عن الصوفية التي أثرت الدعوة وقدمت إنتاجات رائعة لعل أبرزها كان في محور الزهد والرقائق ، أيضا لا نتحدث عن صوفية مقاومة تمردت على الإستعمار وقادت معاركة الحفاظ على الهوية في أكثر من مكان في العالم كانت أبرزها الصوفية الجزائرية التي تداولت زعاماتها على رفع لواء الجهاد ضد الاستعمار الفرنسي الغاشم ، بل نعني تلك الصوفية التي إنحازت إلى الإستعمار حين كان الشعب يقاوم وإنحازت إلى الدكتاتورية حين كان الشعب يناضل وإنحازت إلى الثورة المضادة حين أنجز الشعب ثورته .


التقى علي جمعة الصوفي الذي قال إن لعن الصحابة ليس كفرا وحسن مذهب الإمامية واعتبرهم فرقة إسلامية ، مع برهامي الذي اعتبر لعن الصحابة كفرا والإمامية فرقة مارقة ، جمعة الذي غير موقفه 180 درجة من النقاب حيث أكد سنة 2010 بوجوب النقاب في المذاهب الأربعة ، ولما وصل إلى دار الإفتاء سحب من النقاب بعده الديني وأكد أنه من العادات وليس من العبادات ، جمعة الذي قال سنة 2013 ان اولياء الله يزنون ويدخنون ويشربون الشيشة ، جمعة الذي أفتى سنة 2013 بضرورة اتصال الرجل بزوجته قبل عودته إلى المنزل تحسبًا لوجود رجل آخر معها فيتمكن من الإنصراف ، هو نفسه من قال إن أبو الهول هو سيدنا إدريس ..علي جمعة التقى مع برهامي الذي قال فيه وفي الصوفية “إن من أعظم الضلال في هذه الأمة ضلال الصوفية الغلاة، وانحرافهم الشديد جاء بالزندقة وادعاء الألوهية، وتنقص الأنبياء والرسل، ومدح الكفار والمحاربين لله ورسوله،” ، برهام احد أشد الناكرين على الصوفية يتحالف مع جمعة أحد اشد الناكرين على السلفية ، بهدف ضرب التيار الوسطي ، تحالف استهدف تيار الإسلام الوسطي على رأسه جماعة الإخوان التي كانت وطوال عقود الوسيط بين التيار السلفي والصوفي وحاولت منذ أمد التقريب بينهما والتدخل في العديد من المناسبات لفك الاشتباك ، حتى اذا صعد الاخوان الى السلطة تحالف الأعداء ضد الوسيط وتقلصت المسافة بين الخصمين اللدودين فقط من أجل الإسهام في إسقاط الشرعية ومساعدة العسكر في قمع التيار الوسطي .

نصرالدين السويلمي