عالمي دولي

الثلاثاء,30 يونيو, 2015
لغز شخصية ياسين الصالحي يحيّر المحققين الفرنسيين

الشاهد_أوقع ياسين الصالحي، المشتبه به الرئيسي في تنفيذ هجوم على معمل “اير بروداكت”، الجمعة الماضي، المحققين الفرنسيين في حيرة كبيرة، بسبب الأقوال التي أدلى بها بعد يومين من الصمت.

وعلى الرغم من إقراره بقطع رأس مشغله، المدعو هيرفي كورنارا، فإن تبريراته وضعت المحققين، اليوم الاثنين، أمام شخصية مليئة بالتناقضات، وعصية على التصنيف.

الصالحي الذي يعمل كسائق توصيل طلبات سريعة، ويبلغ من العمر 35 عاماً، متزوج منذ عشر سنوات، وله ثلاثة أطفال، لا يمتلك “البروفايل” الكلاسيكي الذي يميز عادة الجهاديين الفرنسيين. ورغم أنه كان معروفاً منذ عام 2006 لدى الاستخبارات الفرنسية الداخلية، بمخالطته لبعض العناصر السلفية، فإنه نفى للمحققين أن يكون على علاقة بأي تنظيم جهادي.


وأصرّ في أقواله أمام المحققين بأنه “فقد أعصابه” بسبب خلاف مع زوجته، التي هددته بالطلاق عشية تنفيذه الهجوم على المعمل.
وبحسب أقواله، فإن حالته النفسية المتوترة ازدادت سوءاً بسبب خلاف آخر اندلع مع مشغله، وهو الأمر الذي أكده بعض زملائه في الشركة، الذين كانوا شهوداً على شجار عنيف بين الصالحي وصاحب الشركة.


في المقابل، فإنّ معطيات أخرى لا تزال ترجّح فرضية العملية الإرهابية، خاصة بعدما اكتشف المحققون أن الصالحي بعد قطعه رأس هيرفي كورنارا أخذ صورة “سيلفي” مع الرأس المقطوع، وبعثها قبيل اقتحامه مدخل المعمل، إلى شخص من معارفه، وهو جهادي فرنسي معروف لدى الاستخبارات يقيم حالياً في مدينة الرقة معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في سورية.
ويحاول المحققون التأكد إذا كان الصالحي بعث الصورة تنفيذاً لطلب من عناصر في “داعش”، لكي يتم نشرها لاحقاً ويتبنى التنظيم العملية.


أما الدليل الثاني الذي يرجح الفرضية الإرهابية، فهو عملية قطع الرأس، التي تشبه عمليات النحر التي يبثها تنظيم “داعش”، وأيضاً تعليقه للرأس المقطوع على سياج المعمل إلى جانب راية “داعش”.


ورغم أن المشتبه به برّر هذه الأفعال برغبة جارفة في الانتقام من رب عمله، وفسر الهجوم على المعمل برغبة في الانتقام، لا يزال المحققون في مقر إدارة مكافحة الإرهاب بضاحية لوفالو، التي نقل إليها الصالحي، مساء أمس، يعملون على محيط الصالحي العائلي ومعارفه، من أجل فهم أفضل لشخصيته ومساره قبل تنفيذ جريمته، ويخشون أن تكون أقواله وتبريراته مجرد استراتيجية للدفاع اقترحها عليها محاموه.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.