عالمي عربي

السبت,10 سبتمبر, 2016
لطيفة الحباشي… سياسية تونسية ضمن أسطول الحرية النسوي لكسر الحصار عن غزة

عوّدتنا المرأة التونسية بحضورها الدائم و مشاركتها الفاعلة في شتّى الفعاليات الوطنية منها أو الدولية .. تضع لمستها و تترك بصمتها وشما على صفحات التاريخ ..

و هاهي الحقوقية و النائبة بمجلس نواب الشعب عن حركة النهضة ، لطيفة الحباشي ، تصنع الحدث ، لتكون المرأة التونسية الوحيدة المشاركة في الأسطول النسوي لرفع الحصار عن غزة، من بين قرابة 30 شخصية نسوية مؤثرة من 20 دولة حول العالم .

“يشرفني أن أشارك في هذه القافلة التي ستتوجه إلى القطاع بعد نحو أسبوع، وأن أمثل المرأة التونسية في كسر الحصار على قطاع غزة ” هكذا استهلّت الحباشي الندوة الصحفية التي انعقدت الجمعة 9 سبتمبر 2016 حول مشاركتها في القافلة بمقر نقابة  الصحفيين التونسيين.

و قد حظيت مشاركة النائبة ضمن أسطول الحرية، بدعم ومساندة من قبل شخصيات رسمية ومنظمات ونقابات تونسية أبرزها هيئة المحامين ورئاسة البرلمان التونسي.

و كان قد وجه رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر رسالة الى النائبة لطيفة الحباشي مؤكدا فيها وقوف مجلس نواب الشعب الى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله وصموده في وجه قوات الاحتلال الاسرائيلي، و مثمّنا المبادرات الانسانية التي تهدف الى حشد الدعم الدولي لفك الحصار عن غزة وللتحسيس بمعاناة الاشقاء الفلسطينيين.

و تابعت الحباشي كلمتها مؤكدة “وقوف تونس الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني ضد كل أشكال الإنعتاق التي يفرضها الاحتلال الظالم على فلسطين”.

و تعدّ هذه القافلة النسوية الهادفة إلى رفع الحصار عن غزة ، الأولى من نوعها حيث تتميز بأن جميع المشاركات فيها من النساء، بما في ذلك القبطان والمساعدين وطاقم الإعلام والإدارة.

و تُعدّ هذه المحاولة النسوية لكسر الحصار جزءا من جهود تحالف أسطول الحرية الذي نظم أغلب محاولات كسر الحصار البحري عن غزة.

و أردفت الحباشي ، في الصدد ذاته ، أن “القافلة تهدف للفت الانتباه الدولي لهذه الجريمة الإنسانية التي حرمت قرابة مليوني مواطن فلسطيني من أبسط مقومات الحياة”.

بعد أسطول “مرمرة ” .. أسطول النسوة يرفع التحدي

و كانت قد أعلنت “اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة” ، في بلاغ نشر يوم الأربعاء 7 سبتمبر 2016 ، استكمال الاستعدادات لانطلاق السفن “النسائية” لكسر الحصار عن غزة، مؤكدة مشاركة حوالي 30 من الناشطات والشخصيات النسوية المرموقة في مجتمعاتها من حوالي 20 دولة ، مشيرة إلى ان سفينتي “أمل” و”زيتونة” ستبحران من ميناء برشلونة في إسبانيا، وستتوقفان في ميناءين أوروبيين قبل التوجه جنوب شرق المتوسط باتجاه غزة.

وتابعت الهيئة في بلاغها : “تحمل نساء العالم في هذه المحاولة رسالة الإصرار والتحدي لهذا الحصار الظالم، كما تحمل معها رسالة الحب والسلام والتضامن مع الشعب الفلسطيني في كل الأراضي المحتلة وخاصة مع الأهل في قطاع غزة”.

ورغم المخاطر التي واجهتها في سفينة مرمرة الأولى لحظة انقضاض قوات الاحتلال الصهيوني على الأسطول صيف 2010 ، فإن اللجنة الدولية لكسر الحصار لم ينثنِ عزمها عن السعي نحو فك الحصار الغاصب من خلال تنظيم قافلات نحو القطاع.

منذ 2006 غزة تحت الحصار !

و يعود الحصار الذي فرضه الإحتلال الصهيوني على غزة إلى سنة 2006 ، بعد اختبار الفلسطينيين لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في انتخابات 2006 .

حصار أسفر عن نتائج مدمرة للقطاع على المستوى الاقتصادي والإنساني، فتسبب في وقف عمليات الإنتاج وفقدان فرص العمل على نطاق واسع، إذ فرضت حظرا شبه كامل على الصادرات من غزة، وقيّدت الواردات والتحويلات النقدية، وأوقفت تدفق السلع ما عدا الإنسانية الأساسية ، و ما زاد الطين بلة و عقّد الأمور تعقيدا إغلاق معبر رفح الذي تتحكم فيه مصر بصورة شبه كاملة.
مما شكل انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني، إذ إن المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة تنصّ : ” لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصياً..و تحظر العقوبات الجماعية ..”

ربما لا تحمل رائدات أسطول النسوة لرفع الحصار عن قطاع غزة “مصباح علاء الدين ” ، لكنهن يحملن بين ثناياهن قلوبا تنبض انسانية و وفاء للقضية الفلسطينية و اعتبرنها أولوية من أولوياتهن مهما تشبعّبت الأوضاع في أوطانهن .. ففلسطين كانت و لازالت سيدة الأوطان .

و على رأي الشاعر الفلسطيني محمود درويش: ” على هذه الأرض سيدةُ الأرض، أم البدايات أم النهايات.. كانت تسمى فلسطين.. صارتْ تسمى فلسطين ..”



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.