الرئيسية الأولى

الخميس,14 يوليو, 2016
لسعد اليعقوبي ينعي نقابة المحامين و يحذر من سيطرة “اليمين” على اتحاد الشغل

الشاهد _ أطلق الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي لسعد اليعقوبي صيحة فزع نتيجة لما آلت إليه انتخابات قطاع المحاماة ، وطالب اليعقوبي بتدارك الأمر قبل أن يقع الفأس في الرأس على حد قوله ، معتبرا أن النتائج التي أسفرت عنها إنتخابات المحامين تعتبر مؤشرا خطيرا قد يسفر عن سيطرة القوى التي وصفها باليمينة على الاتحاد ، تحدث اليعقوبي بطريقة غارقة في الحزبية متناسي المنصب الذي يشغله ، وهو ما دأب عليه العديد من النقابيين المؤدلجين الذي لا ينتصرون في معاركهم إلى العمال والموظفين الذين ينتمون إلى مشارب سياسية وفكرية مختلفة وإنما ينتصرون ‘لى بعض الأحزاب المؤدلجة ويطوعون النقابة إلى أجنداتها ، نسي اليعقوبي أو تناسى انه يخاطب الأغلبية الساحقة بموجب مؤشر الإنتخابات التشريعية وأن النقابي عليه أن يعتني بشؤون الأقلية ناهيك عن الأغلبية التي تمثل سواد المجتمع ، وعلى هؤلاء الذين يقولون بقول اليعقوبي ويفعلون فعله ويصدرون عن نفس سلوكه أن يوضحوا للراي العام إذا ما كانت النقابات التي يترأسونها تعتني بحقوق وتطلعات المنضوين تحتها من اسلاميين ويساريين وليبراليين ، أم أنها تمثل شريحة واحدة محصورة في المجتمع عددا وإن كانت تملك بعض العدة، ولا يليق أبدا أن تتحول المنابر النقابية إلى منابر حزبية ضيقة تخدم أجندة أحزاب مغمورة خنقتها الإيديولوجيا وفوتت عليها فرصة الانفتاح على مجمل شرائح الشعب .

نصرالدين السويلمي

*مقال الاسعد اليعقوبي

 

“قبل سنة وثمانية اشهر صنع مؤتمر النقابة العامة للتعليم الثانوي حدثا مهم ومتميز واسس لارضية التقاء متنوعة وثرية تثبت ان القوي التقدمية المناهضة للتوجه اليميني اللبرالي ممكن هذا التحالف اليميني الذي كان بدوه يتشكل أن ذاك وراء مشهد انتخابي مغشوش ومشوه كانت القوي التقدمية تتقاتل فيه اكثر مما تقاوم فيه توجها كان الجميع يدرك انه اذا تمكن سيأكل الاخضر واليابس يومها حين قدمنا هذا النموذج تجاهله الجميع طبعا خوفا من ان يتحول الاستثناء الي قاعدة تربك الحسابات الذاتية للكثيرين رغم ان هذا النموذج المبدئ حقق انتصارات تارخية رغم كل المحاولات الخفية لتفكيكه وشكل عمقه المبدئ احد اهم ركائز صموده وزاد الانتصاراته الاجتماعية التي تجاوزت حدوده القطاعية لتشمل كافة القاعدة العمالية ومنها كافة الطبقة المتوسطة قدرة علي الاستمرار (وهنا يطول الحديث سنعود اليه بتفصيل كبير لاحقا ) اليوم تكشف انتخابات قطاع المحامات حقيقتين مهمتين اولها ان القوي التقدمية في غياب قاعدة عمل مشتركة ومبداية بعيدة عن الحسابات الضيقة يكاد يكون غائبا وهو ما يكشف ضعفها في قطاع كان ايام الاستبداد احد اهم ساحاة الفعل لهذه القوي بعد اتحاد الشغل الحقيقة الثانية ان تحالف اليمين الذي صار اقوي بعد الانتخابات التشريعية والرئاسية وبعد اكثر من سنة ونصف من التغول في مفاصل الدولة يدرك ان بسط النفوذ الكامل علي الحكم في شكل من اشكال الاستبداد بواجهة ديمقراطية لا يمر الا عبر تحالف اكبر واقوي للهيمنة علي المنظمات الوطنية التي اثبتت عبر الحوار الوطني او في كل االازمات انه ان كانت خارج هيمنتهم ستشكل قوة ردع حقيقية لمشرع الحكم المطلق بمشروع ليبرالي متوحش تدفع الطبقات المتوسطة والمفقرة فاتورته الباهضة ونجحت اليوم في الاطاحة بأحد القلاع المهمة ونجاحها بهذا الانضباط يكشف ان اركان هذا التحالف لا تتعامل تعاملا مع بعضها تعامل ضرفي بل تخطط وترسم مشروع تحالف يراد له ان يستمر لسنوات لذلك يمكننا ان نجزم ان هذا التحالف لن يجعل انتخابات الاتحاد القادمة خارج تخطيطه والغاية هو جر المنظمة الي مربع مشروعهم واذا استمر الوضع داخل القوي التقدمية المناضلة داخل المنظمة بهذا التفكك والضعف وبحالة من الاصطفاف الجبان تحت حجة ليس بالامكان افضل مما كان فان اليمين لن يجد عناء في المسك بعصب المنظمة ولو بوجوه بدأت تتعود علي ربطة العنق .انتخابات المحامات درس أخر بل هو أخر الدروس وبعدها سيلعننا التاريخ.”