الرئيسية الأولى

الإثنين,1 فبراير, 2016
لخبطة في الإعلام التونسي سببها ياسين العياري

تسبب المدون والناشط ياسين العياري في لخبطة اجتاحت جل وسائل الإعلام التونسية ، كان ذلك حين نشر وثيقة قال إنها تؤكد تقديم الامارات هدية تمثلت في سيارة لإبنة زعيم الجبهة الشعبية حمة الهمامي ، طبعا الخبر كان بالغ الإثارة وتناولته جل المواقع الالكترونية خاصة تلك التي لا تخضع إلى سلطة المال والأدلجة ، بينما عتمت عليه جل مواقع الإعلام التقليدي أو تناولته بشكل محتشم منزو ، أما يدين العياري أو يسجل حضورا دون إثارة المسألة على نطاق واسع ودون تسويق الوثيقة وإعطائها جرعة تدفع بها إلى سوق الإثارة .

 

بغض النظر عن كنه الوثيقة وحيثيات الإستلام والتسليم ومن ولماذا ومتى وكيف ولأجل ماذا وبأي ثمن وتحت أي شروط..بغض النظر عن كل تلك الأسئلة المشاغبة ، فإن ما تجدر الإشارة له هو اللخبطة التي أوقعت فيها العديد من وسائل الإعلام التونسية القارئ أو المستمع ، حين نشرت تكذيب حمة الهمامي دون مقدمات ولا حتى إشارة إلى مقدمات المسألة ، هكذا تكذيب لخبر لم ينشر ولم تتناوله هذه الصحف والمواقع ، بعض المواقع كتبن حمة الهامي يكذب الإشاعات التي نشرها المدون ياسين العياري ويعد بتتبعه عدليا ! تتبعه لماذا وفي ما يخص ماذا وما هي الإشاعة ؟ لا شيء غير أن الهمامي غاضب وأن العياري يبث الإشاعات وأن القانون سيأخذ مجراه!!! مجراه على أي أساس وفيما وكيف ؟؟؟ أبدا ، هناك إشاعة أطلقها العياري سيحاسب عليها ..لم يتحدثوا عن تفاصيل الوثيقة عند انتشارها في موقع السيد مارك زوكربيرغ ، ومن فرد تعتيمهم لم يمروا عليها حتى مرور الكرام ، لا بل هناك بعض المواقع الإعلامية نشرت التكذيب ولم تنشر أي شيء عن التفاصيل إلى درجة أن المطلع لأول مرة على الخبر يستحيل عليه أن يفهم الأمر ولو إستعانة بالكهنة والسحرة والمنجمين ..

لسنا بصدد تأكيد حقيقة الوثيقة التي قد تكون ثابتة باليقين وقد تكون وصلت إلى ياسين ونشرها دون الحاجة إلى فحصها وتعريضها إلى الأشعة ما تحت الحمراء فالمدون تستهويه الوساطة بين المثير والجماهير وهو جسر للكثير من الحقائق التي يسد الإعلام التقليدي أمامها منافذ العبور لغاية في نفس أيتام المقبور والدكتاتور ، ولكننا بصدد التعرض إلى نعمة الفيسبوك ومنحة الإعلام البديل التي لولاها لحشرونا أمام إعلامهم المسرطن وأطل علينا كبيرهم يروي لنا شعار العقود الستة “لا أريكم إلا ما أرى”.

نصرالدين السويلمي