حواء

الإثنين,28 مارس, 2016
لجهودها الجبّارة في المجال .. الأردنية عبير عطاري تُكرَّم في ملتقى تونسي للتوحد

الشاهد_ أكد مدير جمعية الأمل التونسية للتوحد، عبدالعزيز فضلي، أن تكريم الأردنية عبير عطاري في الملتقى العلمي الوطني الخامس في تونس، جاء نتيجة “إثرائها محتوى الملتقى، وتقديمها حلولاً وأسساً علمية ونظرية للتعامل مع أطفال التوحد”.

 

وأوضح فضلي أن المديرة الفنية لمركز ذوي الإعاقة “cdr” في الأردن، عبير عطاري، أفادت المشاركين في الملتقى بطرق مجرّبة وناجحة للتعامل مع الأطفال، وبثها الحماس والإيجابية، من خلال ورشات عمل ونقاشات طرحت في الملتقى، مما ترك صدى طيباً لدى الحضور”.

 

وعقد الملتقى السنوي إحياءً لليوم العالمي لنشر الوعي بالتوحد، تحت عنوان “بطريقتهم.. نتواصل معهم”، ونظمته جمعية الأمل للتوحد بمدنين التونسية من 18 إلى 20 مارس الجاري في مدينة سوسة.

 

ولفت فضلي إلى أن “الملتقى يضم عدداً من المختصين وأولياء أمور الأطفال المصابين بالتوحد، كما يشارك فيه من تتوفر لديه معلومات علمية دقيقة كافية عن التوحد تؤهله للمشاركة”، مشيراً إلى أن “الملتقى يستدعي الخبرات وأهل الاختصاص لتطوير العمل على التوحد في المجتمع التونسي خاصة وتبادل الخبرات من المختصين”.

 

من جهتها، تقول الأخصائية في التربية الخاصة المكرّمة، عبير عطاري، إنها تتعامل مع أطفال التوحد بأسلوب العلاج السلوكي وتستبعد العلاج بالأوكسجين والصدمات الكهربائية والأدوية، مثل أدوية النطق والاضطرابات السلوكية المتبعة عادة في المراكز المتخصصة بالتوحد.

 

وتوضح عطاري  أن العلاج السلوكي للطفل المصاب بالتوحد يكون من خلال برنامج “m4a”، وهو برنامج من تصميم وإنتاج فريق “cdr”، ومكوّن من عدة مستويات يجتازها الطفل، وفي كل مستوى يتعلم مهارات جديدة، مثل المهارات الحركية الدقيقة والكبرى، ومهارات التفاعل والتواصل، ومهارات الاستقلالية في الملبس والمأكل والمشرب، ومهارات ما قبل الأكاديمية والأكاديمية، وذلك بإشراف المختصين في المركز بالتشارك مع الأهل”.

 

وبحسب عطاري، فإن البرنامج حقق نتائج جيدة لأطفال التوحد، وتم تطوير وتأهيل 25 طفلاً إلى المستوى ما قبل الأكاديمي، وهم الآن مسجلون في قسم الروضة، وخمسة أطفال منهم تم دمجهم بمدارس عادية دمجاً شاملاً بدون معلم مساعد.

 

وذكرت عطاري أن برنامج “m4a” الأردني سيطلق بصورته النهائية في نهاية عام 2016، وهو مصمم ليخدم جميع أطفال التوحد في العالم.

 

وعن تعامل الأمهات مع أطفال التوحد، تقول الأخصائية إن الأمهات ينقصهن الوعي بشكل أكبر عن الطفل التوحدي وخصائصه، ويجب عليهن تقبله كأي طفل آخر من أبنائهن، والتخلص من فكرة أنه طفل مريض، والتعامل معه على أنه طفل له خصائص مختلفة، ويمكن ذلك من خلال التدريب.

 

وتضيف عطاري: “يمكن معرفة طرق التعامل مع أطفال التوحد من خلال البرامج الخاصة والأسس النظرية، وهي متاحة عبر الإنترنت، وكذلك عبر الورشات والدورات لاكتساب الفنّيات والتكنيكات الصحية”.

 

وتتابع “أحيانا حين تدرّب الأم ابنها المصاب بالتوحد على مهارة ما، فإنه يصدر سلوكاً يجعلها في حيرة لساعات ويخطر ببالها عدة تساؤلات: لماذا تصرف هكذا؟ هل أنا أخطأت في أسلوبي؟ ماذا أفعل بعد ذلك وأين أتجه؟ ماذا أستخدم؟ ولماذا لم يستجب؟ وأحيانا تدفع الحيرة الأم إلى وقف العمل مع طفلها لأنها لم تجد الأسلوب المناسب الصحيح. لذا علينا تعلّم كيفية التعامل مع أطفال التوحد عن طريق العلاج السلوكي”.

 

وترى أن بعض الدول العربية تفتقر لمراكز مؤهلة بكوادر مختصة للتعامل مع أطفال التوحد وتدريبهم. وإن توفرت فيكون هناك نقص في جانب ما، مادياً كان أم معنوياً.

 

جدير بالذكر، أن نسبة التوحد في الأردن تتراوح ما بين 15 و20 مصاباً من بين كل عشرة آلاف شخص، أي ما يقارب الثمانية آلاف مصاب، وربعهم من الإناث، وفقاً لآخر الدراسات.

 

العربي الجديد