أهم المقالات في الشاهد

الخميس,29 أكتوبر, 2015
لجنة البندقيّة تعيد إثارة جدل “قانون المصالحة”

الشاهد_بعد صدور تقرير لجنة البندقية حول دستوريّة مشروع قانون المصالحة الإقتصادية و الماليّة و مدى مطابقته للنصوص القانونيّة الجديدة في البلاد بطلب من هيئة الحقيقة و الكرامة أعلنت رئاسة الجمهورية ان اللجنة تقرّ بدستورية المشروع و هو على العكس تماما ما أعلنته اللجنة المذكورة و ما ورد في تقريرها.

هيئة البندقيّة ردّت بكون مشروع القانون تشوبه الكثير من الهنات والعيوب بشكل قد ينسف مسار العدالة الانتقالية معتبرة أن تشكيلة لجنة المصالحة، كما وردت في مشروع القانون، لا تضمن استقلاليتها، إضافة إلى أنّ الإجراءات التي ستتبعها اللجنة لا تضمن إقرار الحقيقة والإشهار بشكل كاف وأضافت أن مشروع قانون المصالحة لا يحقق أحد الأهداف الرئيسية من العدالة الانتقالية والمتمثل في إصلاح المؤسسات و أوصت بعدم تغيير الأرضية القانونية لهيئة الحقيقة والكرامة حتى لا يتم تقويض مسار العدالة الانتقالية و أنهت ردّها بالتحذير من المسار المزدوج بإنشاء لجنة موازية لهيئة الحقيقة والكرامة لتعارضه مع الفصل 148 من الدستور التونسي.


في هذا الصدد استغرب الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي محمد عبو في تصريحصحفي الإربعاء 28 أكتوبر قراءة رئاسة الجمهورية لتقرير لجنة البندقية الذي اعتبره “مغالط” تماما لما تم إقراره بأن بعض الجوانب فيه ممكنة وتتطابق مع الدستور موضحا أنه تقرير مؤقت في انتظار صدور التقرير الرسمي وفق تعبيره، أمّا أمين عام حركة الشعب زهير المغزاوي فإعتبر أن محاولات رئاسة الجمهورية لتلميع مشروعية القانون كلّها محاولات لتسويقه بغض النظر عن تقرير لجنة البندقية.


من جهته قال الناطق الرسمي باسم حزب التكتل من اجل العمل والحريات محمد بنور إن قراءة رئاسة الجمهوريّة للتقرير المذكور سالفا غير صحيحة وأن تنسيقية الأحزاب المعارضة للمشروع ثابتة على موقفها بسحبه واحترام بنود الدستور الذي يقوم على الشفافية والحوكمة الرشيدة ،مشيدا بتواصل عمل التنسيقية ومجهودها لتوضيح القانون للرأي العام من خلال أشكال التحرك الاحتجاجي التي توفرها التنسيقية ومنها الندوات والتي يقرها السبت القادم في “إطار مناقشة الناحية القانونية للمشروع” وردّ التنسيقية على لجنة البندقية برئاسة القاضي أحمد صواب وفق قوله.


الردّ الأوّلي للجنة البندقيّة قبل التقرير النهائي أعاد مجددا الجدل في تونس بشأن مشروع قانون يعتبر المبادرة التشريعيّة الأولى لرئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي وسط خطر جدّي و محدق بالتجربة التونسيّة متمثلا في الأزمة الإقتصادية و الإجتماعيّة الخانقة التي تمرّ بها البلاد.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.