الرئيسية الأولى

الأربعاء,5 أغسطس, 2015
لا يهان الشيخ عبد الفتّاح هكذا….

الشاهد _ مهزلة حقيقيّة أن يتحول فرض النظام في جلسة عامة و تطبيق القانون و المسؤولية المنوطة بعهدة مواطن تونسي يكون كل ما يفعله إجتهادا قابلا للتقييم بالإيجاب أو بالسلب إلى سبب لشتيمته و للإساءة إليه و تشويهه علنا دون إحترام و دون إعتبار لرمزية المكان الذي تقع فيه الحادثة.

النائب عن الجبهة الشعبية منجي الرحوي خرق القانون خلال مداخلته في الجلسة العامة تحت قبة مجلس نواب الشعب بباردو خلال الجلسة المسائية لمواصلة النقاش حول مشروع قانون المالية التكميلي ما دفع رئيس الجلسة و نائب رئيس المجلس عبد الفتاح مورو إلى تطبيق القانون و سحب الكلمة منه محذرا من أن كل المداخلات خارج سياق الجلسة ليست قانونية و غير مسموح بها و هو موقف أثار حفيظة نائب الجبهة الشعبية ليكيل الشتائم و السباب لمورو الذي إضطر إلى رفع الجلسة لمدة خمس دقائق.


نوّاب من المجلس عادوا إلى الجلسة بعد خمس دقائق و إنطلقوا بتقديم الإعتذارات لمورو و قام رئيس كتلة نداء تونس محمد الفاضل بن عمران بتقديم إعتذاره عن ما بدر من زملائه واقفا إحتراما له و لكن هذا الأمر لا يمكن أن يمرّ هكذا فالشيخ عبد الفتّاح مورو رجل القانون الذي دخل قلوب كل التونسيين بتأنقه و فصاحته و بداهته و حتى بقراءته للواقع و مواقفه لا يمكن أن يناقشه في القانون مشتغل ببنك و لا يمكن أن تمارس عليه إفرازات ثقافة الغولاغ أو ما أرسته الشيوعية السفييتية المبتذلة في أذهان من لا يعلمون منها سوى أن بعض ما يدركون أنه سبب فشلهم و لا هو الشيخ عبد الفتّاح الذي يهان من بعض من دخلوا السياسة بالأمس القريب.

لا يهان الشيخ عبد الفتّاح مورو هكذا و لا من هؤلاء لأن الأصل أن يكون تهجّمهم بسبب ضعفهم و ضعف حجّتهم عليه فهو ينتقد ككل البشر و لكنه لا يهان.