أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,26 أبريل, 2016
لا يراها كمال الجندوبي لأنه معني بحلّ غيرها…جمعيّة تعلن بوضوح أنها ذراع سياسي إيديولوجي

الشاهد_في تونس كثيرا ما كان جزء كبير من المجتمع المدني أذرعا سياسية لأحزاب سياسيّة و إذا كانت كل الجمعيات و المنظمات سابقا تحت راية واحدة قبل الثورة لا نفس فيها يعلو على أنفاس رفض التحديات في زمن البنفسج فإنّها اليوم صارت في كل التلوينات تقريبا و الغريب أن توظيفها سياسيا و إنخراط بعضها في السياسة بات “حلالا” على بعضها “حراما” على غيرها حتّى و إن كان بالشبهة دون التورط في شيء.

منظّمة “مساواة” عقدت مكتبها الموسع نهاية الاسبوع المنقضي لتفاجئ الرأي العام ببيان سياسي قالت فيها في المفتتح أن مكتبها تناول بالنقاش “الأوضاع السياسية العامة في البلاد و إنعكاساتها على الفئات الشعبية و جماهير النساء” و هذا لوحده إعتراف واضح بإنخراطها في عمل سياسي و قضايا إيديولوجيّة و لم تقف عند هذا الحدّ فالبيان قد إختتمته بدعوة الجبهة الشعبية دون غيرها من الأحزاب لبعث تنسيقية نساء الجبهة معلنة “إنحيازها الواضح  لنضالات الجماهير الشعبيّة”، طبعا البيان كان يمكن أن يمرّ مرور الكرام لو أنّ النشطاء التونسيين لا يدركون أن المنظمة المذكورة هي ذراع مدني للجبهة الشعبيّة في خرق واضح للمرسوم المتعلق بالجمعيات و الأغرب ليس هنا فحسب.

في بلد لا شيء يشتغل فيه إلاّ “ماكينة” الحرب على الجمعيات القرآنيّة و الجمعيات الخيريّة التي قام كمال الجندوبي بحلّها بلا هوادة لأسباب إيديولوجيّة غير قانونيّة باعتبار أن أغلبها قد صدرت لصالحه أحكام بالعودة إلى النشاط فإنّه أيضا ليس من صلاحيات الجندوبي إغلاقها باعتبار ذلك شأنا قضائيا و لكن الجندوبي نفسه الذي صرح أنّه معني باستقلاليّة المجتمع المدني باعتبارها رافدا لعمليّة الإنتقال الديمقراطي لا يرى منظمة “مساواة” هل لأنّ صديقا له على رأسها أم مجرّد “طقوس إلتقاء إيديولوجي” ؟ في الحالتين فقد أجرمت و أجرم.

 

2



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.