الرئيسية الأولى

الخميس,9 يوليو, 2015
لا مفر من الاعتذار لعبد العزيز الجريدي

الشاهد_ما بين 2011 و 2015 مرحلة كافية لاعادة تشكيل القناعات ، واستخلاص الدروس وسحب آلاف المعاني ثم تعديلها قبل إعادة بعثها في سوق المداولات . بدون استثاء ، كل امحاور خاضعة لإعادة التقييم فالتي لن يتم استبدالها بالكلية لا مناص من تنقيحها ودمغها بالواقع والوقائع ، من السياسي الى الاعلامي ومن الحزبي الى الاجتماعي فالنقابي مرورا بالحقوقي ، كل المحاور تحت ذمة المراجعات ن غير ان الاعلام وحالته المتقدمة يبقى المحور الاهم في سلسلة المراجعات ، اولا على مستوى القناعات ثم حتى تتوفر الضر وف لعملية انقاذ شاملة تكون على راس أولوياتها فك الارتباط بين المال الاجرامي وطفيليات الرمضاني .

الى حدود 2011 كان عبد العزيز الجريدي يعتبر بلا منازع سفاح الاعلام التونسي واحد مخابره البيولوجية السامة ، وكنا نعتقد كما غالبية التوانسة ان الشر الاعلامي بلغ منتهاه مع الجريدي وان ريشة الميزان بلغت آخر “شلطة” على سلم الجريدي ، تماما كالرقم عشرة على سلم ريختر ، لكن اكتشفنا لاحقا ان الجريدي ليس آخر المطاف ، وان انفلوزا عبد العزيز لها ما بعدها ، وتبين الامر جليا حين اكتشفنا ايبولا العماري وكرونا البلومي وسارس بلقاضي وجمرة بن حميدة الخبيثة و آتس أي القصوري و”سي” سي صالح الحاجة ..وما لبثنا ان استسلمنا الى الحقيقة المرة ..نعم تونس تتعرض الى موجة من الفيروسات القاتلة ، فيروسات تشن هجماتها بالتوازي ، تصيب جميع الأجهزة ، وتركز على الجهاز التنفسي للشعب وشرايين الدولة ، وبعضها تخصص في غزو المثاني ، نظرا لطبيعة تكوينه وخصائصه الجينية .

نصرالدين السويلمي