الرئيسية الأولى

الجمعة,2 أكتوبر, 2015
لا للطعن في ميولات وزير العدل بدون ادلة ..

الشاهد _ رغم ان تصريحات وزير العدل التونسي محمد صالح بن عيسى بخصوص حرية اللواط ملفتة ومثيرة للشكوك ، الا ان المواقع الاعلامية عليها ان تجتنب الشك لان بعضه من قبيل الاثم ، ولان الاخبار التي يتناقلها العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي لا دليل عليها وتخضع في مجملها الى الاستنتاجات ، لا يهمنا سلوك السيد وزير العدل الشخصي بقدر اهتمامنا بتصريحاته وتصرفاته العامة التي تخص منصبه ، وعلينا ان نتجنب تصنيف الناس ورجمهم بالاستنتاجات ، ومادام وزير العدل لم يصرح علنا بميولاته فلا يجب التورط في تصنيفه مع المصابين بأمراض سلوكية معينة .

لكن لابد من الرد على السيد الوزير الذي اكد ان الشذوذ بلواطه وسحاقه حرية شخصية ، واعتقد ان الجميع يتفق مع الوزير بشكل من الاشكال ، فلا يمكن للدولة ان تنقب في المنازل وغرف النوم على ما يفعله هذا وما تقترفه تلك ، على ان لا يتعدى مثل هذا السلوك عتبة المنزل ، ولا يثير بلبلة في المجتمع ، ويتدفق لبرعمنا في المدارس ورياض الاطفال ، على المصابين بهذا النوع من الامراض ان يلتحقوا بالمصحات ، واذا رفضوا الامر وخيروا الادمان القاتل ، عليهم ان يحصروا اوبئتهم في حجراتهم ، لانه من الجريمة بمكان ، ان تصبح الاوبئة معدة للترويج في الطرقات والشوارع والفضاءات العامة والمؤسسات التربوية .

بعيدا عن التشكيك في ميولات الوزير، علي سيادته ان يفرق بين السلوك الشخصي المنزوي ، وبين الترويج والدعاية لسلوكات شاذة ومدمرة ، واذا كانت المعاشرة الزوجية التي خولها الدين وحرض عليها واستحبتها الفطرة وحرض عليها العقل وهضمها المنطق ، تتم في اطار خاص بعيدا عن اعين الناس ، ولا يتم افشاؤها وتعتبر من الخصوصيات المقتصرة على طرفين اثنين لا ثالث لهما ، فكيف اذا ترعبون في التسويق للفعل المشين ، ونشره في المجتمع والتمكين له كعادة قبيحة داخل الاسرة التونسية .

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.