الرئيسية الأولى

الخميس,10 ديسمبر, 2015
لا قلناها ببصارة .. قطر شبيك نغارة ؟

الشاهد _ في تونس ما بعد الثورة برزت طوائف وزواحف وقطعان سياسية هائمة لا تترك لك بوصلة سليمة ، ولا تساعدك على الاستقرار في احكامك ومواقفك ، لأنهم ينطلقون من خابية الى اخرى ، من النقيض الى النقيض ، يرحّلون ولاءاتهم ومواقفهم وقناعاتهم كما يرحل المدمن جسده المتداعي من حانة الى حانة ، ولا ينزحون من هنا الى هناك وفقا لبرامج وأفكار وانما وفق الفتنة والجشع والمناصب والأكثر وفق العداء والحقد .

يعتبر السيد التهامي العبدولى من النماذج السيئة بل الاسوأ في هذا المجال ، فهو الذي حين اطل جلب معه التشكيك والتحريض واعتمد تخريب العلاقات التونسية مع كل الجهات التي ناصرت او صالحت ثورة الحرية والكرامة ، بينما مد الجسور وفتح الآفاق مع كل الجهات التي اخذت على نفسها محاربة الثورة والاجهاز على الانتقال الديمقراطي ، وكان ضمن الذين تواصلوا بكثافة مريبة مع أمراء ابو ظبي وعواهل دبي ، ونسق بقوة مع غرفة العمليات التي بعثت قبيل اعتصام الرحيل ، وقبل ان تكتمل خطة الانقلاب الفاشل وترتد على اصحابها بالوبال .


كان العبدولي من راود شعار لا امريكا لا قطر ، رغم انه كان يهمس بالشطر الاول للشعار ويرفع عقيرته بالشطر الثاني ، وكم كال للابن والاب والام من تهم ، واليوم نراه في حالة استعداد قصوى ، يقف امام والدة الامير القطري كما يقف الجندي المجرد من الرتب امام الماريشال ! ماذا كان عليه لو استعفف في نقده ليستعفف اليوم في ولائه وانضباطه ، ثم ماذا تغير من الشيخة موزة ومن حمد و تميم وقطر والدوحة ..ما بال الحياء غادر وجوهكم واستوطنتها الوقاحة المشربة بغباء وتنطع ..ترجلوا عن الخصومات الفاجرة حتى لا تضطروا للخنوع للغنوع المذل.

نصرالدين السويلمي