علوم و تكنولوجيا

الإثنين,23 مايو, 2016
لا حاجة للاعتماد على مترجم بعد الآن.. مغربي يخترع تطبيقاً لترجمة المكالمات فورياً

الشاهد_ قد ترغمك طبيعة عملك على إجراء عشرات المكالمات الدولية، أو قد تتفاجأ يوماً بمكالمات هاتفية من خارج البلاد، بلغة لا تفهمها، وقد تجد نفسك في موقف لا تحسد عليه وقد خانتك ذاكرتك، فلم تتذكر بعض الكلمات الإنجليزية أو الفرنسية أو الصينية أو أي لغة أخرى سبق أن تعلمتها لكن هربت مفرداتها منك، الأمر سيكون محرجاً نوعاً، خاصة إذا كان له علاقة بطبيعة عملك.

إلا أن اختراعاً مغربياً لترجمة المكالمات فورياً قد يعالج هذه المشكلات.

فمهندس المعلومات والاتصالات المغربي، الطاهر التاوي عمل ثلاث سنوات للتوصل إلى ذلك، وفقاً لما قاله في حوار أجرته معه “هافينغتون بوست عربي” عن اختراعه، وحصل على براءة الاختراع من المكتب الأوروبي للشهادات ومن “وورلد وايد كوبيرايت فرانس” لـ(حماية حق المؤلف في جميع أنحاء العالم).

الاختراع الذي ما زال طور الإنجاز يتوقع مخترعه أن يحدث قفزة كبيرة في عالم اللغات والتواصل

نظام معلوماتي متطور

يقول التاوي إن الاختراع يقوم بالترجمة الفورية للمكالمات الهاتفية، مما يسمح بخلق جيل جديد من الهواتف المحمولة التي تتيح لمستعمليها الذين لا يتحدثون نفس اللغة بالتواصل، بفضل نظام معلوماتي متطور يمكن تركيبه في الهاتف، ليترجم المكالمات فورياً من اللغة العربية مثلاً إلى أكثر من مائة لغة، عبر الوصول إلى قاموس الترجمة المثبت على الهاتف، أو من خلال ربط الهاتف عن بعد مع قاعدة بيانات للغات عبر الإنترنت، رغم أن هذا الشق لا يزال العمل عليه جارياً بحكم أن مشغل الإنترنت حالياً قد لا يسمح بذلك.

الصينيون ألهموني

هاجس التواصل مع الآخر كان البذرة الأولى للاختراع، وفقا للتاوي.. “خاصة حينما التقيت أشخاصاً صينيين هنا بآسفي (350 كيلومتراً جنوب العاصمة المغربية الرباط)، وتساءلت ما اللغة التي يفترض أن تجمعنا؟

ووجدت أن هذا الاختراع قد يساعدنا على التواصل فيما بيننا دون الحاجة لتعلم لغة الآخر أو إجبار الآخر على تعلم لغتنا، وهكذا بدأ العمل على الفكرة إلى أن رأت النور، ولا تزال حتى الساعة قيد التطوير.
ليس الأول ولن يكون الأخير

وهذا ليس أول اختراع للمهندس المغربي الحاصل على دبلوم مهندس في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات سنة 1984، ولكن الاختراعات السابقة لم تحصل على براءات اختراع كما فعل هذه المرة.

يقول التاوي “سبق وأن ابتكرت اختراعين كلاهما مرتبط بمجال الاتصالات، أحدهما اختراع يمكّن الهاتف من التعرف على صاحبه عبر الصوت، قمت به خلال تسعينات القرن العشرين؛ لكنه لم يحصل على براءة الاختراع، وذلك لسبب بسيط وهو أنه خلال مرحلة الدراسة لم نتطرق نهائياً لهذا الشق المتعلق ببراءة الاختراع، وبالتالي لم تكن لدي أدنى فكرة حول الموضوع”.

واستدرك قائلاً “لكن فيما بعد، بحثتُ حول الموضوع وهذا ما جعل اختراعي الأخير يحصل على براءة الاختراع من المكتب الأوروبي للشهادات ومن “وورلد وايد كوبيرايت فرانس” لـ(حماية حق المؤلف في جميع أنحاء العالم)”.

وكشف عن أن “هناك فكرة اختراع آخر”، قائلاً فقط: أنتظر أن أنهي تماماً العمل الذي أقوم به حول الترجمة الفورية للمكالمات بحكم أنني أعمل عليه بشكل فردي، كما أن الشق المادي يواجه بعض العقبات، فالمخترع في المغرب وفي العالم العربي كله يحتاج دعماً مادياً مهماً.

العالم العربي يزخر بالعقول

ويشير إلى أنه ما يعوق ظهور اختراعات عربية تنافس اختراعات البلدان الرائدة هو النواحي المادية.

وقال “الشق المادي يبقى العائق الرئيسي أمام المخترعين العرب، فحضور دورات تدريبية وإجراء أبحاث متعلقة بهذا المجال يتطلب العديد من الإمكانات المادية المهمة، وباستثناء هذا الشق فالأكيد أن العالم العربي يزخر بالعديد من العقول المبتكرة والمبدعة”.