أحداث سياسية رئيسية

الجمعة,15 أبريل, 2016
لا توجد إرادة حقيقية لمحاربة الفساد الذي ينخر كيان الدولة التونسية

الشاهد_قال رشيد الترخاني رئيس حزب جبهة الاصلاح في تعليقه على اللجنة البرلمانية المتعلقة بالتحقيق في ما يعرف بوثائق بنما المسربة التي ذكرت أسماء رجال أعمال وسياسسن تورطوا في تحويل أموال وتهريبها إلى الخارج دون تتبعات ضريبية، انه وبرغم الفضيحة التي فجرتها ملفات بنما وبرغم الجدل الواسع الذي أثارته هذه الملفات لا يبدو ان شيء سيتغير في تونس وفي العالم العربي ولا يبدو ان هناك ارادة حقيقية لمحاربة الفساد الذي ينخر كيان الدولة التونسية ، طالما أن السلطة ورأس المال يلجمان الإعلام بحبل يمتد طوله بحسب تقاطع المصالح ويقطعان كل نفس للاصلاح .

واعتبر الترخاني في تصريح لموقع الشاهد أن الاعلام العربي الخاصع في مجمله لسيطرة لوبيات المال والسلطة دافع عن مريديه، حاول التغاضي عن ذكر الشخصيات العربية المتورطة كما عى الى منع من نشر التحقيقات الى الظهور في منابره ، ومنهم من تعرض لحملات التهديد والشتم والتشكيك كموقع “إنكفادا” التونسي و رئيس تحريره ومنهم من فصل عن عمله بعد أيام من ورود اسمه في قائمة الصحفيين العرب الذين عملوا على “وثائق بنما” ومنهم من شكك في اصل الوثاءق ومنهم من استحضر نظرية المؤامرة وكأن الأمر لا يتعلق بتجاوزات خطيرة تهم المال العام .

وبين رئيس حزب جبهة الاصلاح أنه وفي مقابل الجدل الذي اثير في كثير من العواصم الغربية التي وجدت في التسريبات سببا للضغط على الحكومات لفتح تحقيقات قضائية وفضح المتهربين ضريبيا وما نتج عنه من استقالة رئيس وزراء آيسلندا والعاصفة التي هزّت رئيس وزراء بريطانيا الذي قرر أخيرا الإفصاح عن سجله الضريبي ، واعتذارا بعض الزعماء، طغى في العالم العربية التعتيم والتضليل والتفسير التآمري برغم تورط شخصيات عامة ولها حجمها في دول عربية عديدة ، فضلا عن شخصيات حكومية سابقة ورجال أعمال .

كما اشار الى ان الأمل في فتح ملفات الفساد ومنها التهرب الجبائي يبقى رهين ضغط المجتمع المدني وشرفاء البلاد من أجل فرض اجراءات تقطع مع الفساد والمفسدين وتضع حدا للتهرب الضريبي والتلاعب بالمال العام، معتبرا ان شغل الرأي العام بإرجاع صنم بورقيبة لشارع الثورة بالعاصمة ماهو إلا دليلا واضحا على تكلس في الفكر وبلادة في السلوك وحنينا إلى ماضي قاتم ، ورغبة في استحضار حقبة سوداء من تاريخ تونس الحديث، عبر محاولات اقناع الشعب أن مشاكله انتهت مشاكل الشعب التونسي وتحولات في القرارات السياسية و في الإدارات والمؤسسات الى عمل دؤوب لإرجاع نصب بورقيبة إلى شارع الثورة وفي الساحات داخل الجمهورية.
واضاف في ذات السياق ” مشاكل التشغيل والتنمية لا تتطلب نصب التماثيل والنصب التذكارية ولا النفخ في جثث الموتى بقدر ما هي خطط واستراتيجيات وسياسات، وقبل كل ذلك إخلاص للوطن ووفاء لدماء الشهداء. كما أن مشاكل الإرهاب لا تحل بمنع النقاب والاعتداء على حريات الناس وكرامتهم ، وهي قضية أعمق وأعقد مما يتصور البعض. فمتى يفهم هؤلاء أن الوطن لم يعد يحتمل تخبّطهم وجهلهم وحقدهم أمام القضايا المصيرية إلى تهدد الوطن على جميع المستويات، على حد قوله.