حواء

الجمعة,22 أبريل, 2016
لاجئات سوريات في مسارح بريطانيا يلاحقهن الخوف من بشار الأسد.. تعرف على قصتهن

الشاهد_ “الرئيس السوري بشار الأسد” بالجدل الدائم المثار حوله دائماً، لاحق مجموعة من اللاجئات السوريات يعتزمن تقديم معالجة حديثة لمسرحية “نساء طروادة” بالمملكة المتحدة على مدار 3 أسابيع، بهدف تقديم صورة درامية عن قصص الفرار والمنفى التي عايشنها.

مسرحية “ملكات سوريا” التي تقدمها اللاجئات السوريات تم عرضها للمرة الأولى في عمّان عام 2013، وسيبدأ عرضها في مسرح يانج فيك أوائل جويلية 2016، قبل الانتقال إلى ليفربول وإدنبرة ببريطانيا، بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الخميس 21 أفريل2016.

وستسمح تلك الجولة للممثلات بسرد مآسيهن الشخصية والمآسي السورية، حيث أودت الحرب التي دامت على مدار 5 سنوات بحياة 470 ألف سوري، فضلاً عن تشريد الملايين الذين باتوا بلا مأوى، بما يمثل أكبر أزمة لاجئين منذ اندلاع الحرب العالمية الثانية.

ونقل تقرير الصحيفة البريطانية عن مها التي تلعب أحد الأدوار في المسرحية، قولها: “الذهاب إلى لندن شيء رائع للغاية حتى يمكننا أن ننقل للعالم بأسره مأساة وطننا، وبالطبع سينصت العالم لنا في دولة كبرى مثل بريطانيا”.

وقالت خولة التي شاركت بالمسرحية أيضاً: “أصبحنا مجتمعاً جديداً بعد أن كنا منعزلين. أدت المسرحية إلى إذابة الجليد حيث بدأنا التواصل مع الآخرين وإقامة الصداقات. فقد منحتنا الشجاعة للتحدث عن مشكلاتنا بصراحة ووضوح”.

وكانت المسرحية بدأت بإقامة حلقات عمل مع المخرج السوري عمر أبوسعدة لـ60 لاجئة في الأردن من أجل إجراء معالجة عربية للمسرحية، التي تصف تبعات سقوط طروادة، حينما قام اليونانيون المنتصرون باستعباد النساء، ومن بينهن الملكة هيكوبا والأطفال. وكانت المسرحية بمثابة احتجاج ضمني على عمليات القمع الوحشية التي تمارسها مدينة أثنيا موطن الكاتب يوريبيدس في جزيرة ميلوس المستقلة، حيث تم قتل جميع الرجال وبيع النساء والأطفال في سوق العبيد.

بشار الأسد

وفي البداية، واجه العديد من النساء السوريات ضغوطاً من بعض أفراد مجتمعاتهن المحافظين، الذين رفضوا فكرة ظهورهن على خشبة المسرح، كما ظهرت اختلافات الآراء داخل المجموعة ذاتها، حيث رغب البعض في انتقاد حكومة الأسد صراحة، بينما رفض آخرون. وخشيت مجموعة أخرى تبعات الانتقادات الصريحة.

ويعد المشروع البريطاني ثمرة تعاون بين Developing Artists، وهي مؤسسة خيرية تعمل على دعم الفنون في بلدان تتعافى من النزاعات ومؤسسة “Refuge Productions” التي أسستها جورجينا باجيت والزوجان تشارلوت إيجر ووليام ستيرلنغ.

وطرحت مؤسسة Refuge Productions الفكرة الأصلية لنقل مسرحية نساء طروادة إلى الحرب السورية.

وترى إيجر، الصحفية السابقة التي قامت بتغطية الحرب في البوسنة والهرسك خلال التسعينيات، وتتذكر الاستماع إلى مسرحية نساء طروادة من خلال هيئة الإذاعة البريطانية في ذلك الحين، أن أوجه التشابه مع سوريا واضحة للغاية.

أميركا ترفض إعطاءهن تأشيرات دخول

وفي 2014، تم عرض المسرحية في مركز بحوث سيرن بجنيف وتم بث مقتطفات من الفيلم الوثائقي حول الإنتاج أمام جمهور جامعة جورج تاون في واشنطن بعدما رفضت وزارة الخارجية الأميركية منح تأشيرات دخول لهؤلاء النساء.

وذكرت لويز تشانتل، المديرة التنفيذية لمسرح أكسفورد، أن عرض المسرحية في أكسفورد يعد أمراً مشرفاً. وقالت: “لا يسعني سوى أن أفكر في أن مسرحية ملكات سوريا قد تكون أهم المشروعات المسرحية لهذا العام”.

وتزامناً مع جولة المملكة المتحدة، سوف يوفر المركز الثقافي البريطاني مواد عبر شبكة الإنترنت لآلاف من المدارس بالمملكة المتحدة ومختلف أنحاء العالم لتمكين الشباب من مناقشة قضايا مثل المنفى والتفكير فيما يمكن القيام به للترحيب باللاجئين. ويتم أيضاً تنظيم حدث لتوثيق العلاقة بين الطلاب وفريق عمل المسرحية.

هافينغستون بوست عربي