أحداث سياسية رئيسية

الخميس,31 مارس, 2016
لابد من الخروج من اعلان النوايا في حوار التشغيل الى إحداث ديناميكية حقيقية في الاقتصاد التونسي

الشاهد_ قال الخبير في استراتيجيات الاستثمار الدكتور الصادق جبنون في تعليقه على مخرجات وتوصيات الحوار الوطني حول التشغيل الذي اختتم بها أشغاله، أن المؤتمر الرابع حول التشغيل الذي عقدته تونس مؤخرا يجب فيه الخروج من اعلان النوايا الى إحداث ديناميكية حقيقية في الاقتصاد التونسي.

و أوضح جبنون في تصرح لموقع الشاهد أن هذا المؤتمر انتهى باعلان النوايا وإعلان اقتراض 15 مليار من مؤسسات دولية وبعض الاجراءات المحدودة بالنسبة للعاطلين عن العمل، معتبرا أن المطلوب اليوم هو تجنب التظاهرات المناسباتية والقيام بعملية إعادة هيكلة كاملة للإقتصاد التونسي تنطلق من الجامعة التونسية والتعليم التي هي مصنع البطالة في تونس.

و اكد الخبير الاقتصادي على ضرورة الانكباب على الاصلاح الاداري الشامل بكل ابعاده ومنها البيوقراطية الادارية وتحرير المبادرة الخاصة، مؤكدا على أن هذه الورشات إذا تم تناولها بجدية وإرادة قوية ستخرجنا من اقتصاد صفر الى نمو اقتصادي ب7 بالمئة، وستمكننا من تخفيض نسبة البطالة الى حدود 11 بالمئة.

كما اشار الى أن المؤتمرات المناسباتية لن تكون الحل الأمثل لحل معضلة البطالة وخلق التشغيل ، داعيا الى ضرورة الاعتماد ،على الصعيد التربوي ، على عقلية العمل وتنمية القطاع المهني.

و اختتم رئيس الحكومة الحبيب الصيد منذ يومين أشغال الحوار الوطني للتشغيل بحضور بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة ، وغي رايدر المدير التنفيذي لمكتب العمل الدّولي بجينيف، بعرض مخرجات وتوصيات الحوار الوطني التي يمكن تلخيص أهمّ ملامحها في ما يلي:

– وضع النهوض بالتشغيل كمحور أساسيّ للحوار الاجتماعي ، والاسراع في تنفيذ مضامين العقد الاجتماعيّ .

– ارساء منوال تنمويّ قادر على توفير أكبر عدد من مواطن الشغل اللاّئق وخاصّة في المناطق الدّاخليّة .

– ترشيد التشغيل في القطاع العام بما يلائم حقيقة الاحتياجات ونجاعة الأداء والتوزيع الجهويّ . والدّفع نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العليا .

– حلّ مشكلة التشغيل الهشّ جذريّا

– تطوير التشريعات و تخفيف الإجراءات الإداريّة لخلق مناخ ملائم للاستثمار الخاصّ والمبادرة الفرديّة لخلق المؤسسات.

– تمكين باعثي المشاريع من المرافقة والتأطير والإسناد قبل وخلال وبعد عمليّة بعث المشاريع .

– الاستثمار في الاقتصاد الاجتماعيّ التضامني .

– البحث في فرص العمل و مكامن التشغيل غير المستغلّة .

وقد انتهى الحوار الوطني الى صياغة ما يشبه خارطة طريق للحكومة في المدى القريب والمتوسّط والبعيد ، عبر ما سمي ( الإعلان التونسيّ من أجل التشغيل) الذي سيكون بمثابة الوثيقة المرجعيّة التي تلتزم بها جميع الأطراف في مقاربة تحدّيات التشغيل والأرضيّة المشتركة لتوحيد الجهود الوطنيّة وتحويل معضلات التنمية ومكبّلاتها إلى عنصر دفع نحو الازدهار والنماء والرفاه .