الرئيسية الأولى - فن

الأربعاء,30 سبتمبر, 2015
لإنقاذ حزب النداء من التفتت ، دعوة للاجماع حول محمد الناصر

الشاهد _ أمام التطاحن الكبير الذي يتعاضم داخل حزب النداء وينبئ بتفكيك الحزب الى اكثر من جزء ، يبدو ان حكماء النداء توصلوا الى حل سيتم طرحه في الايام القليلة القادمة ويتمثل في تثبيت محمد الناصر على راس النداء والباجي قائد السبسي كرئيس شرفي وتوزيع المسؤوليات الاخرى بين القيادات الفاعلة بالتراضي ، ومن ثم السعي الى محاولة ايجاد شكل من التوازن بين شق مرزوق وشق حافظ قائد السبسي ، دون السماح لهما بالصعود الى هرم الحزب والمراهنة على الرئاسة .


ويبدو ان الفكرة التي تم تناولها على استحياء كعملية جس نبض ، لاقت الاستحسان من الباجي الذي وجد نفسه بين سندان ابنه ومطرقة القيادي الشَره للبروز المتشوق للهيمنة محسن مرزوق ، لكن الباجي يحاول تمرير العملية دون ان يبدو في الصورة باشكال واضحة ، غير انه وفي صورة فشل المساعي في تسويق هذا الخيار فان مؤسس الحزب سيستعمل صلاحياته الادبية وينزل بثقله لتمرير المشروع وإنقاذ الحزب من حرب تبدو شعواء بين حافظ السبسي ومحسن مرزوق ، حرب تحمل كل مقومات الفناء لحزب بات يشهد حالة من التطاحن المنذر بالهلاك بين يسار مدعوم بنخبة علمانية متطرفة تراهن على حنين محسن مرزوق الى الوطد الذي احتضنه في شبابه ، وأخرى تراهن على ثقل الدساترة الذين يحاولون الاقتراب تدريجيا من خط الوسط والابتعاد عن الطرح ألاستئصالي ، المعادي للآخر المختلف و غير المتورط في الحرب على هوية البلاد وثوابتها .


فهل سيكون محمد الناصر سفينة النجاة التي ستحمل الحزب بعيدا عن باحات الفناء ، وهل سيخفف مرزوق من شراهته التي باتت تنذر بميلاد دكتاتور جزبي قد ينمو ويصبح في غده دكتاتور دولة ، وهل سيتمكن النداء من ارضاء جناح السبسي الصغير واحداث التوازن بينه وبين جناح مرزوق ، هذا ما سيفصح عنه المستقبل القريب لحزب باتت تحفه المخاطر وتغمره المحاذير .

نصرالدين السويلمي