عالمي دولي

السبت,2 أبريل, 2016
لأول مرة منذ وصولهم.. قادة “الوفاق الليبية” يتجولون في شوارع طرابلس

الشاهد_ للمرة الأولى منذ وصولهم من تونس، تجول قادة من حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا التي تدعمها الأمم المتحدة في شوارع طرابلس الجمعة 1 أفريل 2016، وسط مؤشرات على تنامي ثقتهم في تولي السلطة في البلاد.

وأدى رئيس حكومة الوحدة فايز السراج وأعضاء آخرون من المجلس الرئاسي الصلاة بأحد المساجد والتقوا بالناس في الميدان الرئيسي قبل العودة إلى القاعدة البحرية التي تخضع لحراسة مشددة والتي يتمركزون بها منذ وصولهم يوم الأربعاء.

ودعا مجلس الأمن الدولي المجلس الرئاسي إلى “البدء فورا في ممارسة مهامه في طرابلس لتوسيع قواعد التأييد ومواجهة التحديات السياسية والأمنية والإنسانية والاقتصادية والمؤسسية ومكافحة الخطر المتزايد للإرهاب”.

تحديات

ويواجه المجلس الرئاسي تحديات ضخمة في سعيه لتثبيت وضعه في البلاد التي تعاني من انقسامات عميقة وتهيمن عليها كتائب من الثوار السابقين. وانخفض انتاج النفط بشدة وأسس تنظيم الدولة الإسلامية أهم قاعدة له في البلاد خارج سوريا والعراق.

ويشكل خروج المدن الممتدة من طرابلس حتى الحدود التونسية عن سلطة الحكومة غير المعترف بها دولياً في العاصمة (حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام)، ضربة لهذه السلطة التي تفقد بذلك السيطرة على الجزء الأكبر من الغرب الليبي، في وقت بدأت فيه طرابلس تشهد تحركات مدنية مناهضة لها.

ويَعِد السراج وحكومته الليبيين بتوحيد البلاد بعد أكثر من عام ونصف من المعارك التي قُتل فيها الآلاف، وببناء جيش وطني يضع حداً لنفوذ الجماعات المسلحة، وبإصلاح الوضع الاقتصادي، حيث تشهد البلاد أزمة مالية خانقة مع نقص السيولة في المصارف.

ترحيب

والوضع الأمني في طرابلس مضطرب لكن الأجواء في المدينة اتسمت بالهدوء منذ وصول أعضاء المجلس يوم الأربعاء. وحظيت حكومة الوفاق الوطني الليبية بدعم داخلي مُهم مع إعلان بلديات 10 مدن ساحلية غرباً تأييدها لها، أملاً في أن تتمكن هذه الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي من إنهاء النزاع المسلح والفوضى الأمنية ووقف التدهور الاقتصادي.

كما تظاهر نحو 300 شخص في ساحة الشهداء في طرابلس تأييداً لحكومة الوفاق، في أول تأييد علني في العاصمة الليبية لهذه الحكومة منذ إعلان تشكيلها.

وهتف المتجمّعون وهم رجال ونساء وأطفال: “ارحل ارحل يا الغويل”، في إشارة الى خليفة الغويل رئيس حكومة طرابلس، و”الشعب يريد حكومة الوفاق”، ورفعوا أعلاماً بيضاء وأعلاماً ليبية.

وقال أحد المتظاهرين، سليم العويل، لوكالة فرانس برس: “نريد دولة مؤسسات اليوم قبل الغد، سئمنا الفوضى في كل شيء”.

هافينغستون بوست عربي