عالمي عربي

السبت,9 أبريل, 2016
لأول مرة في تاريخ حكام السعودية.. الملك سلمان يزور الجامع الأزهر

الشاهد_ زار العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الجامع الأزهر، السبت 9 أفريل 2016، حيث وضع حجر الأساس لمدينة طلابية في اليوم الثالث من زيارته الى مصر التي تخللها الإعلان عن تشييد جسر بين البلدين وتوقيع 17 اتفاقاً في مجالات إنمائية عدة.

وتعد السعودية أكبر داعم للرئيس عبدالفتاح السيسي، قائد الجيش السابق الذي قاد انقلاباً عسكرياً على الرئيس الأسبق محمد مرسي في جويلية 2013، وقدمت المملكة قدمت مساعدات اقتصادية كبيرة لمصر منذ ذلك الوقت.

جسر الملك سلمان

وأعلن العاهل السعودي، أمس الجمعة، في مؤتمر صحفي مع الرئيس المصري “اتفاق مصر والسعودية على تشييد جسر يربط بين البلدين” يمر فوق البحر الأحمر.

وقال الملك إن الجسر، الذي لم ترد أي معلومات عن مكان تشييده بالتحديد، يهدف لزيادة التبادل التجاري ودعم صادرات البلدين.

وزيارة الملك سلمان الى الجامع الأزهر هي الأولى من نوعها لعاهل سعودي الى أهم سلطة مرجعية للمسلمين السنة في العالم.

وأفاد بيان للأزهر بأن العاهل السعودي التقى شيخ الأزهر أحمد الطيب “في إطار تنسيق الجهود” بين الطرفين لـ”نشر الفكر الوسطي ومواجهة التطرف والإرهاب”.

كما أشار الى أن الملك سلمان وضع “حجر الأساس لمدينة البعوث الإسلامية الجديدة للطلاب الوافدين للدراسة بالأزهر”، سيتم تمويلها بمنحة من العاهل السعودي على مساحة 170 فداناً.

ويدرس في الأزهر آلاف الطلاب الآسيويين والأفارقة والمصريين، لكن مكان إقامتهم لم يعد يستوعب أعدادهم.

لافتات ترحيب

ومنذ مساء الخميس، عُلقت لافتات ترحيب تحمل صوراً للسيسي والملك سلمان قرب الجامع الأزهر الذي كثفت السلطات الإجراءات الأمنية في محيطه.

ومساء الجمعة، التقى الملك سلمان بابا الأقباط الأرثوذكس تواضروس الثاني في مقر إقامة العاهل السعودي في فندقه المطل على نيل القاهرة.

ومن المتوقع أن يزور العاهل السعودي، الأحد، مقر البرلمان ومستشفى القصر العيني الذي سيتم تطويره بتمويل سعودي يكلفه 120 مليون دولار. فيما يزور جامعة القاهرة، الاثنين، حيث يتلقى شهادة دكتوراه فخرية.

شراكة استراتيجية

والزيارة هي الأولى للملك سلمان الى القاهرة منذ وصوله الى سدة الحكم في المملكة مطلع العام الماضي.

وتتبنى القاهرة والرياض مواقف متقاربة عموماً من الملفات والنزاعات الإقليمية.

و تشارك مصر بقوات جوية وبحرية في التحالف العربي بقيادة الرياض الذي يتصدى لميليشيات الحوثيين في اليمن، منذ إعلانه في مارس 2015.

وتأتي الزيارة بعد أشهر من تقارير إعلامية أفادت بتوتر العلاقات بين الرياض والقاهرة التي أحجمت عن المشاركة بقوات برية في الحملة التي تقودها السعودية ضد المتمردين الحوثيين المتهمين بتلقي الدعم من إيران.

وأعلنت مصر أنها ستدعم السعودية بقوات برية إذا كان ذلك ضرورياً، لكن ذلك لم يحدث حتى اللحظة ربما لخشيتها من التورط أكثر في اليمن الذي يحمل ذكريات سيئة للجيش المصري، بحسب مراقبين.

إلا أن المحللة بالمركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية إيمان زهران قالت إن “الزيارة تؤكد استمرار الدعم السعودي للسيسي رغم هذه الاختلافات السياسية الإقليمية. والزيارة ليست سوى امتداد لسياسة التقارب بين البلدين”.

هافينغستون بوست عربي