الرئيسية الأولى

الأحد,17 أبريل, 2016
لأول مرة الإعلام التونسي يتحدث عن الإرهاب بعيدا عن المساجد ومدارس القرآن

الشاهد_  سبق لدراسات عديد اعدتها جهات مختصة في المانيا تعرضت الى ظاهرة الارهاب واسبابها ومسبباتها ، وتناولت تطور الضاهرة منذ اعتداءات التسعينات التي حدثت في فرنسا ، ثم ركزت على ما بعد هجمات 11 سبتمبر وصولا الى تنظيم داعش وهجمات فرنسا وبلجيكا ، اغلب الدراسات التي اعدتها مراكز مختصة ونشرتها العديد من وسائل الاعلام الالمانية ركزت على الانترنت كأهم مصادر التجنيد وتبادل المعلومات والاستقطاب ، وجاءت المساجد في مرتبة متأخرة جدا عن العديد من الفضاءات الأخرى ، يحدث هذا في المانيا وبعض الدول الاوروبية الاخرى التي اشتغلت مراكزها ومؤسساتها على الظاهرة ، بينما وعلى مدى 4 سنوات ركز بعض ادعياء الاختصاص المشفوعين بالإعلام في تونس على المساجد كبؤر لتفريخ الارهاب ثم لاحقوا الكتّاب ومدارس القرآن في تناقض كامل مع ما ذهبت اليه مراكز غربية .

ما عدا بعض المنابر العنصرية فإن جل المختصين الألمان تناولوا ظاهرة الارهاب بشكل محترف يوحي بالجدية وعدم التحامل وبالرغبة في الوصول الى حلول ناجعة تجنب البلاد ويلات الارهاب ، بخلاف تلك الادوار التي تقوم بها العديد من الجهات في تونس ، والتي لا تبحث من خلالها على دحر الارهاب بقدر بحثها عن تحقيق مغانم سياسية وابتزاز خصوم سياسيين واضعافهم ، حتى ان احد القيادات اعترف بأن مهمة حزبه هي اضعاف الحزب الاقوى في تونس و الأكثر تنظيما .

أخيرا بدا الاعلام التونسي يطل على فضاءات اخرى و يتخلص من فوبيا المساجد ورياض القرآن ، وشرع في التطرق الى الشبكة العنكبوتية ثم انحنى باتجاه المقاهي ، اين اعدت جريدة الشروق تقريرا تحت عنوان “الظاهرة تتفاقم ..مقاهينا تفرخ الارهاب” ، في خروج ولو وقتيا عن الاسطوانة المشروخة التي تراوح بين ثنائية المساجد والمدارس القرآنية ، كما سبق لبعض المواقع ان تعرضت الى الادوار المهمة التي باتت تلعبها الشبكة العنكبوتية ، ما يعني اننا قد نشهد صحوة اعلامية تتوجه بجدية لدراسة الظاهرة بعيدا عن التوظيف والتلاعب.

نصر الدين السويلمي