الرئيسية الأولى

الخميس,16 يونيو, 2016
كيما ليوم ودعنا بعضنا وكي تقابلنا كنت مكفن …

الشاهد _ انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي رسالة أو تعليقا كتبته ابنة القيادي النهضاوي الراحل عبد الله الزواري انتصار الزواري ، كلمات أثرت في القراء وجعلتهم يستذكرون الرجل وتاريخه المشرف ، منهم من تحدث عن قدرة الراحل على التجميع ونزع الفتائل ، ومنهم من ذكّر بصولات عبد الله خلال السجن وأيام المنفى ، حين كان يتكلم ويرفع صوته في وقت من النادر أن تعثر على الأصوات التي تتنفس بطلاقة ناهيك عن الكلام في السياسة ومناكفة أحد أكبر الدكتاتوريات التي مرت على بلادنا.

ذكرت انتصار العديد من مناقب والدها وتعرضت بشكل أدبي سلسل إلى جملة من الأحداث والشواهد التي وقعت قبل وفاته بقليل ، رسالة مؤثرة من فتاة لم تتمتع جيدا بوالدها نتيجة السجن ثم نتيجة النفي ثم نتيجة العمل الماراتوني بعد الثورة وحين إستقام الأمر ورحل الدكتاتور وخف ضغط ما بعد الثورة وباشرت حضن الوالد الدافئ ، جاء قرار القدر الذي لا معقب عليه وارتقى المناضل ليترك سيرة زكية خلفه تؤكد أن تونس برجالها .

*نص كتبه انتصار الزواري

“انتصار الزواري
كيما ليوم كانت اخر وقفة مع بعضنا اخر نبزة بيناتنا واخر تنبيرة واخر ضحكة واخر مصروف تعطيهولي .. كيما ليوم كنا في جنيف في الطريق فكيتلي الشكلاطة قتلي تاكل كان في الحكايات الفارغة وانا تغششت … كيما ليوم تجري في المطار بين مغازة ومغازة تشري في الشكلاطة لاحبابك الي لقيناها مازال بقيتها في الكرهبة وفي الدار كان الوقت اضيق من انك تكمل تفرقها …
كيما ليوم طيارتك عملت روتار عوض تركب القايلة ركبت 15 ووصلت قريب 17 لتونس .. كلمت امي واول مرة تكلمها كي توصل من سفر عادتك تقول ماتتحيروش وماتطلبش قلتها الطيارة وخرت وانا مت بالشر ماكليت شي وانت الي في العادة تعدي نهار وليلة ماتاكل شي وماتقولش مت بالشر …
كيما ليوم امي تقلك سامحني كان غلط في حقك ولا كان عليت صوتي ولا تغششت منك مرة من مرات كينوا قلبها حاسسها انك تودع فينا وانت ضحكت وقلتلها “ابي ابي ابي السماح السماح” وكي روحت تحكي لاصحابك قلتلهم مباركة ليوم تطلب في السماح وتعاود وتضحك قلت مش عوايدها …
كيما ليوم كي وصلت لتونس وكلمتنا امي قتلك توحشتك خليت بلاصة كبيرة قلتلها بلاصتي توا يملهالكم سليمان ..
كيما ليوم ودعنا بعضنا وكي تقابلنا كنت مكفن …
كان ليوم كيما ليوم …”

نصرالدين السويلمي