عالمي عربي

الخميس,2 يوليو, 2015
كيف مرت على السيسي أسوأ ثلاثة أيام منذ الإنقلاب؟

الشاهد_تشهدت مصر منذ ثلاثة أيام أحداثا دامية بين تفجير عبوات ناسفة وهجمات مسلحة واغتيالات سياسية، أوقعت عشرات القتلى والجرحى تزامنا مع الذكرى الثانية للانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في تموز/ يوليو 2013.

ويقول مراقبون إن التصاعد الحاد في معدل العنف في البلاد، خاصة في الثلاثة أيام الأخيرة، بات يمثل كابوسا لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي الذي استولى على السلطة بعد أن تعهد باستعادة الأمن ومحاربة الإرهاب، وهو الأمر الذي فشل فيه بوضوح حتى الآن.

وبدأت عمليات العنف التي واكبت ذكرى الانقلاب، باغتيال النائب العام هشام بركات، في هجوم بسيارة مفخخة في حي مصر الجديدة الراقي شرق القاهرة الاثنين الماضي، وأسفر عن إصابة تسعة آخرين بإصابات متعددة، وتدمير عشرات السيارات والممتلكات الخاصة.


تصفية جسدية في أكتوبر:

وشهدت مدينة 6 أكتوبر تفجير سيارة مفخخة بجوار قسم ثاني 6 أكتوبر التابعة لمحافظة الجيزة يوم الثلاثاء أسفر عن مصرع ثلاثة أشخاص وإصابة أربعة آخرين.

وقالت وزارة الداخلية إن شخصين كانا يستقلان السيارة المفخخة ويتوجهان بها إلى أحد الأهداف، لكنها انفجرت قبل وصولهما لهدفهما.

ويوم الأربعاء، أعلنت الداخلية تصفية 13 قياديا من جماعة الإخوان المسلمين داخل شقة سكنية في مدينة 6 أكتوبر، على رأسهم ناصر الحافي عضو مجلس الشعب السابق عن محافظة القليوبية.

وبررت الداخلية قتلهم بأنهم من قيادات العمليات النوعية وأنهم بادروا بإطلاق النار على قوات الشرطة عندما اقتحمت الشقة لإلقاء القبض عليهم، وهي الرواية التي أثبت نشطاء زيفها وأكدوا أن الداخلية قتلتهم بدم بارد.

وقال محمد منتصر، المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين، إن الضحايا هم المسؤولون عن كفالة أسر الشهداء والمعتقلين، مؤكدا أن “العصابة المجرمة الحاكمة قتلتهم في اغتيال خسيس ليداري السيسي عجزه وفشله في سيناء”.

أعنف هجمات في سيناء:


وفي الساعات الأولى من يوم الأربعاء، شهدت شمال سيناء أعنف هجوم منذ عقود حيث استهدفت عناصر مسلحة 15 موقعا عسكريا بمدينة الشيخ زويد في وقت متزامن تبنتها “ولاية سيناء” الموالية لتنظيم الدولة، وقتلت أكثر من 60 من جنود الجيش المصري، بحسب تقارير صحفية محلية ودولية.

لكن القيادة العامة للقوات المسلحة أعلنت في بيان لها مقتل 17 من رجال الجيش فقط و”100 إرهابي”.

ولمواكبة هذه الأحداث الدامية، قال إبراهيم محلب رئيس الوزراء إن مجلس الوزراء أقر في اجتماعه الأسبوعي يوم الأربعاء، قانون مكافحة الإرهاب، ورفعه إلى السيسي للتصديق عليه.


إطلاق نار بالفيوم:

وفي مدينة سنورس بمحافظة الفيوم، جنوب مصر، أطلق مجهولون النار على سيارة شرطة ومدرعة على طريق القاهرة الفيوم يوم الأربعاء دون وقوع إصابات، ولاذوا بالفرار، وانفجرت عبوة ناسفة زرعها مجهولون في محول كهرباء، ولم تسفر عن وقوع إصابات، فيما تمكن خبراء المفرقعات من إبطال مفعول ثلاث عبوات أخرى.

وشهدت مدينة الفيوم، ثلاثة انفجارات في محيط إدارة شرطة المرافق، أسفرت عن إصابة ضابط

بالإضافة إلى خسائر مادية، وانفجرت عبوة ناسفة بجوار مبنى الأحوال المدنية أدت إلى إصابة شخص واحد.


تفجير السكك الحديدية بالشرقية:

وفي الشرقية بدلتا مصر، قام مجهولون بتفجير خط السكك الحديدية بعبوة ناسفة عند مدينة “أبو حماد” الأربعاء، وأسفر الهجوم عن خسائر مادية دون إصابات بشرية.

وانفجرت عبوة بدائية الصنع في مدينة الزقازيق ولم تسفر عن أي إصابات.


إسقاط أبراج في القليوبية والجيزة:

وشهدت محافظة القليوبية انفجار ثلاث عبوات ناسفة في برجي كهرباء في بمدينة بنها، الثلاثاء، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من رجال الشرطة وتضرر البرجين.

وتعرضت أربعة أبراج للكهرباء يوم الأربعاء لعمليات تخريب، وأسقطت ثلاثة أبراج منها تربط بين محافظتى القاهرة والقليوبية، وخرجت محطة كهرباء بنها الجديدة من الخدمة مؤقتا، بحسب بيان لوزارة الكهرباء، تلقت “عربي21” نسخة منه.

وتم العثور على عبوة ناسفة يوم الأربعاء، بجوار أحد البنوك بمدينة بنها، وتمكن الخبراء من إبطال مفعولها قبل انفجارها.

أما في الجيزة، فقام مجهولون بزرع 52 عبوة ناسفة أسفل أبراج الكهرباء بمناطق متفرقة، ما تسبب في إسقاط أربعة منها وانقطاع الكهرباء عن آلاف المنازل”.


هجمات في أسوان وبني سويف:

وقتل ضابط شرطة وأصيب أربعة آخرون بمدينة ببا التابعة لمحافظة بني سويف في صعيد مصر في هجوم مسلح على كمين أمني نفذه مجهولون الثلاثاء، وبعدها شهدت مدينة بني سويف انفجار قنبلتين لم تسفرا عن وقوع إصابات.

وفي مدينة حلوان أطلق مجهولون النار على حراس متحف الشمع مساء الثلاثاء فقتلوا مجندا وأصابوا آخر قبل أن يلوذوا بالفرار دون أن تتمكن الشرطة من التعرف على هويتهم.

وانفجرت عبوة ناسفة كانت بحوزة أحد الأشخاص قبل إلقائها على أحد التمركزات الأمنية في منطقة المعصرة بحلوان، ما أدى إلى إصابة منفذ العملية بجروح خطيرة.