الرئيسية الأولى

السبت,30 يناير, 2016
كيف سيقنع مرزوق انصاره بعد تصريحاته حول النهضة ..

الشاهد _بعيدا عن شخص محسن مرزوق و بعيدا عن قيادات النداء سوى الراحل منهم أو المقيم وعن خلافات الحزب التي أشبعها الإعلام ونخرتها الأقلام ، ولنتطرق إلى الأنصار الذين نزحوا إلى محسن مرزوق ويترقبون حزبه للإنخراط فيه بعد أن أقاموا الدنيا ولم يقعدوها على خلفية تحالف حزب نداء تونس مع حركة النهضة ، واعتبروا ذلك خيانة وأـكدت جل تعليقاتهم أن محسن مرزوق خرج من النداء لأنه خان الأمانة حين تحالف مع النهضة التي توحدت مجهودات القوى الحداثية والتقدمية لطردها من الحكم ..تلك كانت أكبر حججهم وهي الورقة التي دار حولها الثلب المركز الذي استهدف الباجي قائد السبسي وإبنه والقيادات المحيطة به ، صحيح أن مسألة التوريث وحساسية تصعيد السبسي الإبن إلى الواجهة كان لها التأثير المهم، لكن لا يمكن أن يرتق بحال إلى فزاعة التحالف ، ولم يكن النفور من حافظ إلا نتيجة لفشل مكينة النداء الإعلامية في تقديمه والدفاع عنه بينما إحتشدت هذه المكينة بعناية خلف محسن مرزوق ونجحت في التسويق له والترهيب من غول التوريث .

بإطلالة بسيطة على التعليقات المكثفة التي غصت بها مواقع التواصل الإجتماعي وخاصة فيسبوك ، يمكن الوصول إلى إستنتاج يفيد بوجود مجموعة من العوامل دفعت بكتلة متفاوتة من أنصار النداء إلى الزهد في حزبهم والإنحياز إلى المشروع المرتقب ، وباعتماد عينة من 200 تعليقا تم اقتطاعهم بشكل “عشوائي” خلصنا إلى أن نسبة 70% من التعليقات حسمت في نداء تونس نتيجة تحالفه مع حركة النهضة ، فيما اعتبر 20% أن الأمر يعود لمسألة التوريث وتوزعت نسبة 5% على مؤاخذات أخرى أبرزها عدم انخراط النداء بجميع ثقله في تسيير الحكومة وخيبة من عدم إسناد رئاسة الوزراء إلى شخصيات قيادية في الحزب مثل البكوش والعكرمي ومرزوق وغيرهم .


الجديد بالنسبة لهؤلاء الغاضبين أن الحجج التي بنيت عليها أغلب مؤاخذاتهم نسفها ملاذهم الجديد محسن مرزوق ، الذي صرح الجمعة لأحد الإذاعات أنه على استعداد لتقاسم أعباء الحكم مع النهضة إن فاز حزبه وفرضت النتائج ذلك ” لو فزنا وفرضت علينا النتائج أن نشارك النهضة في الحكم سنفعل ذلك” . به
ذا  التصريح يكون مرزوق قد أسقط أكبر الحجج التي استعملت لاستنزاف النداء ، كما يكون قد أكد معادلة مفادها أن الشراكة التي اعتمدتها النهضة منذ أفصحت صناديق أكتوبر 2011 على مكنونها هي العنوان البارز لمرحلة الإنتقال الديمقراطي والتي لا بديل عنها غير السقوط في مستنقعات التجارب الأخرى ..مرزوق يلتحق ولو نظريا بالقافلة والنهضة تدعم إستراتيجية التوافق .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.