الرئيسية الثانية

الإثنين,5 أكتوبر, 2015
كيف جلبت هذه الصورة المزيد من الشعبية لزوجة بن كيران وحزبه ..

تبدو الصورة عادية ، تندرج ضمن التقاليد التي دأب عليها البيت الابيض ، حين تزوره الشخصيات السياسية الحاكمة ، خاصة اذا كان الرئيس او الوزير الاول او حتى الملك مرفوقا بزوجته ، بروتوكولات اختيارية لا تتعدى التقاط صورة عادية تتناولها وسائل الاعلام بشكل عابر ثم ينتهي الامر ، لكن ما قام به خصوم بن كيران كانت له تداعياته السلبية هنا والايجابية هناك ، فالإعلام المغربي وخاصة ألاستئصالي منه ، ركز على لباس السيدة نبيلة بن كيران وقدمها بشكل ساخر ، وتلاعب بالصورة باستعمال الفوتوشوب ، كما ضخ العشرات من صور الكاريكاتير التي تستهدف زوجة الوزير الاول ، عبر الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي والف النكت المستفزة والى ذلك من اساليب السخرية .


الاكيد ان للإعلام سطوته وقدرته على التأثير في الناس وقلب الحقائق ، غير ان اسلوب السخرية ومدارها كان من الغباء بمكان ، فقد ارتد الامر على اصحابه واعتبر غالبية المغاربة ان خصوم الوزير لم يستهدفوا زوجته ويسخروا منها ، بقدر استهدافهم للّباس المغربي التقليدي والسخرية منه ، ووصف النشطاء اساليب الاعلام ومن دار في فلكه ، بالخسيسة التي تخجل من لباس المغرب التقليدي وترى انه غير مؤهلا لدخول البيت الابيض ، ولا هو بالكفء لمحاذاة قطعة قماش صفراء لبستها ميشيل اوباما .


بعد ان هدأت موجة السخرية بوقت طويل ، تبين ان اسهم السيدة نبيلة ارتفعت بشكل كبير، وان تعاطف المغاربة معها تجاوز شخصها ليصل الى زوجها ثم الحزب الذي يترأسه.


لقد استعمل خصوم بن كيران ، ادوات محرمة في المجتمع ، وسخروا من تقاليد يعتز بها الشعب المغربي بل ويعتبرها من مكوناته الاصيلة .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.