الرئيسية الأولى

الأحد,18 أكتوبر, 2015
كيف تعامل الاعلام مع مسيرة عاصمة الجنوب ؟

الشاهد_رغم التعتيم الاعلامي فان جل التوانسة كانوا يراقبون من قرب او عن بعد ، المسيرة التي تمت الدعوة لها في مدينة صفاقس من طرف الاهالي ولفيف من الفعاليات ، وذلك بغية تخليص المساجد من قبضة جهات لائكيه متطرفة تتعمد العبث ببيوت الله ، وتبالغ في ايذاء المصلين وتسعى الى طرد الائمة الاكفاء الذين يقومون على الدعوة لله بالكلمة السوية والموعظة الحسنة واستبدالهم بأطقم طردتها الثورة بعد ان عملت لسنوات لصالح بن علي تتجسس على الشعب في المساجد .

كان من البديهي ان لا تتحرك وسائل الاعلام ن ولم يكن هذا التجاهل بالجديد ، فالكل يعلم ان الممولين واصحاب الاسهم في هذا القطاع ينهلون من منهل واحد ، وتاتيهم الاوامر بشكل جماعي خاصة في القضايا الحساسة التي تهم الثورة والهوية وامن تونس وانتقالها الديمقراطي ، لم يكن تخلف جل وسائل الاعلام عن المسيرة الضخمة التي احتضنتها صفاقس ، بالغريب انما الغرابة ، كل الغارابة فما تكرمت به احد الاذاعات السيئة السمعة ، والتي وحين كانت المسيرة تهز اركان المدينة تسمع شعاراتها من تخوم عاصمة الجنوب ، عمدت الى نقل خبر يفيد بوقوع حادث مرور على الطريق السيارة صفاقس سوسة في النقطة الكيلومترية ..”ابتلعها المذيع” ، على مشارف المدينة !!

المذيع او اذاعته او من يمولهم ، انتبهوا الى الصوت الذي نجم عن اصطدام سيارة بإنسان من لحم ودم و الذي وقع خارج مدينة صفاقس ، ولم ينتبهوا الى هدير الامواج البشرية التي تمرو بها مدينة العمل والانضباط ..فــانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور .

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.