الرئيسية الأولى

الجمعة,5 فبراير, 2016
كيف اختفت هذه الدبابة من على شاشاتهم ؟

ليلى بن دبة تتهم هذه الأطراف في ملف البغدادي المحمودي ..ليلى بن دبة في آخر مستجدات البغدادي المحمودي ..ليلى بن دبة فؤاد المزع هو من وقع وثيقة تسليم البغدادي المحمودي ..ليلى بن دبة تتحدث عن ملاباست وفاة عبد الفتاح عمر ..ليلى بن دبة تتحدث عن المتهمين بالغش في البكالوريا .. ليلى بن دبة تعتزم مقاضات الصحبي عتيق ..ليلى بن دبة تتصدى لشورو واللوز ..ليلى بن دبة بصدد تقديم شكاية لرفع الحصانة عن الصحبي عتيق ..ليلى بن دبة تتعرض إلى إعتداء مادي من قبل أحد أعوان الأمن ..ليلى بن دبة مبادرة الرباعي فشلت والشارع هو الفيصل .. ليلى بن دبة لرشاد الغنوشي لو دامت لغيرك ما وصلت إليك ..الأمن الرئاسي يمنع ليلى بن دبة من دخول المجلس ومقابلة النواب …..وإلى ذلك من العناوين التي غصت بها الصحف ، طبعا هذا يتعلق بما فاضت به وسائل الإعلام المكتوبة وبعض مواقع النت ، دون إحتساب القنوات التلفزية والإذاعات التي فتحت وعلى مدار ثلاث سنوات أبوابها أمام الدبابة التي تحصد بلسانها كل من اعترضها وتقصف بالألفاظ دون الحاجة إلى عرضها على الكاتالوج ، قبل أن تنتهي صلاحيات المحامية وتتغير لكنتها إلى غير ما يريدون ، فجأة سكتت ليلى عن الكلام المباح وغير المباح واختفت من على رادار الشاشات والإذاعات وأصبحت ذكرى من الماضي القريب ، غابت ليلى كما غاب قيس سعيد والكثير ممن خرجوا عن طوعهم أو راودوهم ولما يئسوا منهم قاموا بإقصائهم من مملكتهم الإعلامية .

وقاحة عجيبة واستهتار قل نظيره ، لامبالات بالشعب وصلت بهم حد مسحه من ذاكرتهم ، لم يراعوا حتى التدرج في إقصاء هؤلاء بل قرروا ونفذوا دون أي اعتبارات ، هم هكذا ليس لديهم مقدمات ولا يعترفون بالتسلسل في الرداءة ، إذا قرروا الفحش يفحشون بلا وازع ولا رادع . وكيف تقف أمامهم بن دبة وغيرها ، إذا لم يقف أمامهم رئيس الجمهورية ، الذي صعدوا بأسهمه إلى ما دون الإلاه وما فوق الإمام المعصوم ، ثم ولما رفض تنزيل أجندتهم الإستئصالية ، أصبح في أقل من عشية وضحاها غير قادر على ممارسة مهامه ومتنكرا لوعوده وفاشل في آدائه ..لقد اجتذبوه من تحت العرش بقليل ونزلوا به إلى الأراضين السبع ، فقط لأنه رفض أن ينخرط معهم في اللعب بعود الثقاب في وسط براميل من المحروقات وخيوط متفجرات باسطة السنتها تترقب الكبريت .

إنهم عبارة عن ماكينة مبرمجة على الرداءة ، تلتهم اللحم المزود بأدمغة مدمرة ، تمتصه تدمنه ، حتى إذا دبت الحياة في هذا اللحم وتحركت نوازع الإنسانية وشعرت أن ضميره يرسل إشارات الحياة ، إلتقطته ورمته بعيدا خارج دائرة ملكها العضوض .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.