تحاليل سياسية

الأربعاء,16 مارس, 2016
كيف إختلف بنّور و الرحوي هذه المرّة؟؟

الشاهد_طيلة سنة و نيف من العمل البرلماني بعد إنتخابات نهاية سنة 2014 التشريعيّة و الرئاسيّة لم يكن ثمّة فروقات كبيرة في المواقف المعلنة من جملة القضايا الداخليّة و الخارجيّة بين النائب عن حزب آفاق تونس علي بنّور و نوّاب الجبهة الشعبيّة و نوّاب آخرين حتّى من كتلة نداء تونس نفسها و هم الذين مثّلت بعض مداخلاتهم في المجلس أو تصريحاتهم خارجه مدخلا للشكوك بشأن تجانس الإئتلاف الحاكم من جهة و بشأن طبيعة الإختلاف السياسي بين هؤلاء من جهة أخرى.

 

لم يقع طيلة السنة و نيف الفارطة أيّ خلاف أو إختلاف في التقييم و الموقف من حركة النهضة بين النائب علي بنّور عن آفاق تونس و كتلة الجبهة الشعبيّة غير أنّ الساعات الأخيرة حملت إختلافا كبيرا و جذريّا قد يكون له أسبابه بكلّ تأكيد فقد حضر بنّور السبت الفارط المؤتمر الجهوي لحركة النهضة بالمنستير و قال أنّ السبب يتمثّل في إبداء أعضاء الحركة إستعدادا لقبول الآخر مضيفا في كلمة ألقاها أمام المؤتمرين “لم يكن حضوري بينكم إلاّ لأنّكم تؤمنون بأنّ تونس تتّسع للجميع”، مؤكّدا أنّ تونس محتاجة إلى كلّ أحزابها.

 

علي بنّور الذي هاجم كثيرا حركة النهضة و الإسلاميين عموما رغم وجود حزبه في الإئتلاف الحكومي معهم تخلّى عن “العدائيّة” التي أثارت جدلا كبيرا في أكثر من مناسبة لكن منجي الرحوي لم يتخلّى عن ذلك بل ذهب إلى أبعد بكثير في تصريح له أمس الثلاثاء 15 مارس 2016 قال فيه “النهضة قسمت تونس على أساس طائفي” مؤكدا أن ما حدث من إرهاب في بنقردان وغير بنقردان وراءه حركة النهضة مضيفا “من دافع عن أنصار الشريعة في المجلس التأسيسي وجلب شيوخ التطرف في السنوات الماضية” و أضاف ان الإسلام السياسي يعني مباشرة الإرهاب والعنف مطالبا حركة ان تتحول الى حزب مدني عوض الخلفيات الاخوانية مشدّدا ان من مهام حزبه “تقليل شعبية حركة النهضة من 30 بالمائة الى 20 بالمائة الى غاية الإجهاز عليها شعبيا” مضيفا “سيكون ذلك بعد سنوات طويلة”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.