أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,2 مارس, 2016
كيف ألهم عباس بن فرناس ليوناردو دا فينشي؟

الشاهد_أوردت صحيفة الهافنغتون بوست في تقرير مطول نقلته الشاهد إلى اللغة العربية أنه إذا ينسب الأدب العلمي لليوناردو دا فينشي أبوة الطائرة الشراعية والمروحة، فنحن ننسى أن هذا المفتاح لكل شيء مستوحى من أعمال عباس قاسم بن فرناس.

 

هذا الأندلسي ولد في سنة 810 في مقاطعة مالقة، في أراضي المسلمين. وقد أظهر اهتماما مبكرا جدا في مجال العلوم، بما في ذلك علم الفلك والكيمياء والفيزياء. وخلال شبابه، كان يعمل لإنشاء مصنع للزجاج المصنوع من الرمال والصخور.

كما صمم المياه على مدار الساعة، الساعة المائية التي تعمل على نفس المبدأ كالساعة الرملية: تدفق كمية محددة من المياه تحدد الوقت الذي انقضى. وهي أداة لا غنى عنها لقياس الوقت عندما يكون ليلا أو عندما تكون الظروف الجوية لا تسمح باستخدام الساعات الشمسية.

الطيران، مجرد حلم بعيد المنال؟

عباس قاسم بن فرناس هو أول من نفذ مشروع الطيران المجنون في الهواء مثل الطيور. يرتدي معطفا مزينا بالريش، يقفز من فوق مئذنة على أمل التحليق … دون نجاح يذكر. ولكن لا شيء يخيف ايكاروس البربري: في 880 وفي سن ال70، حاول التجربة مرة أخرى باستخدام أجنحة مصنوعة من الخشب ومغطاة بالريش.

وعندما جهز ذات مرة، قفز من أعلى البرج، وتمكن من التحويم إلى حد ما، وتحطم في نهاية المطاف. وقد نتج عن ذلك، اثنان من الكسور في الضلوع، ولكن تجربة واعدة. وبهذه الطريقة تم إنشاء الطائرة الشراعية الأولى في تاريخ البشرية، سلف طائرات البوينغ ومراوح الطائرات الأخرى التي تسمح لنا بالسفر في الأجواء اليوم.

وكما ذكرته الأكاديمية الأسبانية للمهندسين، فقد “دخل عباس بن فرناس في تاريخ الطيران من خلال قيامه بأول محاولة طيران علمية”.

علاوة على ذلك، تعتبره الدول الإسلامية الرجل الأول الذي حاول إعطاء الحياة لأسطورة إيكاروس، وهو شخصية من الميثولوجيا اليونانية المعروف أساسا بأنه توفي بسبب طيرانه أيضا بالقرب من الشمس بأجنحة الشمع التي أنشأها والده، المهندس المعماري الأثيني ديدالوس.

مواهب شاعر

لم تكن العلوم حكرا على أعمال عباس قاسم بن فرناس، فقد فتحت له مواهبه في الشعر أبواب ساحات ثلاثة أمراء أمويين المتعاقبين في قرطبة (إسبانيا)؛ الحكم الأول، عبد الرحمن الثاني ومحمد الأول، إلى المجد الذي قامت بتأليفه سلسلة من مدائح الثناء.

واليوم، سليلته في العالم العربي لا جدال فيها: في ليبيا، تم إنشاء طابع بريدي تكريما له. وعلى الجانب العراقي، نُصب تمثال له على طول الطريق المؤدي إلى مطار بغداد الدولي.

 

ترجمة خاصة بموقع الشاهد