الرئيسية الأولى

الإثنين,11 يناير, 2016
كيف أسس حمة الهمامي لسياسة التوافق بين الغنوشي والسبسي

الشاهد _لا يمكن أبدا إنكار المجهودات الجبارة التي قام بها زعيم الجبهة الشعبية للوصول إلى مرحلة التوافق الذي طبع العلاقة بين راشد الغنوشي والباجي قائد السبسي وبالتالي بين حركة النهضة وحزب نداء تونس ، وحده الجاحد ينكر فضل الرجل وفضل جبهته في هذا التقارب الذي جنب البلاد الكثير من الويلات وجنح بها بعيدا عن مستنقعات التناحر الذي كان سيفتح تونس على مصراعيها لكتائب الدواعش ، ما يعني سقوط بلادنا وثورتها وأمنها وربما مستقبلها برمته في أتون المجهول .

 

لقد لعب الهمامي الأدوار الكبيرة في صعود النداء وقاتل واستمات في قطع الطريق أمام الدكتور المنصف المرزوقي حتى تمكن السبسي من الوصول إلى سدة الحكم ، ولعب من قبل الأدوار الكبيرة في خلخلة الترويكا وأوقف “المد” النهضاوي بالتأليب والشحن والدعاية وكانت له الإسهامات التي تذكر “فتكشر” على جبهة الحرب الإيديولوجية التي شنها والرفاق على شرعية 23 اكتوبر 2011 ، وكانت له الصولات الكبيرة للتأليف بين مكونات نداء تونس بل وسخر مناضلي الجبهة مشفوعين بالرفاق النافذين لتدمير كل الأجسام التي دخلت في مناكفات مع النداء على رأسهم روابط حماية الثورة .

 

يمكن القول أن الهمامي فعل ما بوسعه مع جحافل أخرى من الرفاق من أجل بعث حزب يمكنه إحداث التوازن مع النهضة ولما قام هذا الحزب على عوده واستوى وأصبح صاحب النسبة الأكبر من النواب داخل البرلمان ، ولما كانت النهضة تحاذيه في النسبة مع فوارق كبيرة على بقية المكون ، كان أمام تونس خيارين أن تجنح إلى التطاحن بين الفصيلين أو أن تختار منهج التنازلات والتقارب والتوافق وإن كان يشوبه الإجحاف هنا وهناك ، المهم أن ينتهي التوافق بمنع الفتنة وحماية مشروع الإنتقال الديمقراطي ، وفعلا نجح الغنوشي بمعية السبسي في فرملة التطاحن وشرعا في نسج حالة من التقارب اشادت بها الدول المجاورة والأخرى الاقليمة والدولية .

 

ولما كان الشكر فضيلة ماضية وتأكد أنه من لم يشكر الناس لم يشكر الله ، فقد وجب التنويه بجنود الخفاء من الرفاق وبالجندي المجهول الرفيق الرمز حمة الهمامي والإشادة بمجهوداته في إشاعة روح الآخاء والتوافق بين أكبر حزبين في البلاد ..والله لا يضيع أجر المحسنين .

نصرالدين السويلمي