تحاليل سياسية

الأحد,10 أبريل, 2016
كيفاش كيفاش النهضة و المرزوقي ما ثمّاش

الشاهد_في تحقيق إستقصائي هو الأضخم في التاريخ تمّ الكشف قبل أسبوع عن تسريبات تتعلّق بالتهرّب الضريبي طالت رؤساء دول و حكومات و سياسيين و رجال أعمال و حتّى لاعبي كرة قدم من عديد الدول في العالم و لا يزال الجدل قائما بشأن إنعكاسات الهروب إلى “الجنّات الضريبيّة” على إقتصاديات عدّة دول و على وجه الخصوص بشأن علاقة المال بالسياسة في أكثر من مشهد سياسي متقلّب في العالم.

 

في تونس كشفت التسريبات الأولى عن وجود إسم الأمين العام السابق لنداء تونس و المنسق الوطني الحالي لحركة مشروع تونس محسن مرزوق و المترشح السابق للرئاسيات سمير العبدلي ضمن الأسماء التي كشفها و قد أثير حول التسريبات التي تخصهم جدل واسع زاد في حدّته إنكارهما لما نسب إليهما و محاولات بعض الأطراف التعتيم على المسألة و البحث عن أكباش فداء آخرين أمّا الأغرب فهو أكثر من ذلك حتّى أن المتابع للتعاطي الغعلامي و السياسي مع المسألة يكتشف أن ترسانة بأكملها قد تجنّدت للدفاع عن الأسماء ضدّ التيّار الأغلبي و العام الذي يطالب بالتحقيق في المسألة.

 

عجب عجاب فعلا ما يمكن أن تسمعه من تصريحات أو ما يمكن أن تقرأه من أخبار و قراؤات و تحاليل للمسألة فبعد فشل محاولة تعويم الموضوع بنظريّة المؤامرة عاد نفس المتجنّدين للوقوف ضدّ التيّار للتساؤل عن أسباب عدم وجود أسماء من الترويكا و قام بعضهم بإختراق موقع “إنكيفادا” المشارك في التحقيق الإستقصائي ليبث خبر تورّط المرزوقي أمّا آخرون فنشروا أخبارا مفادها تورّط أعضاء من مجلس شورى حركة النهضة في التسريبات و هو الخبر الذي نفاه فريق الصحفيين الذين يمتلكون الوثائق.

 

يبدو أنّ “متلازمة بنما” أثارت هستيريا كبيرة حدّ البحث عن مداخل تشفي غليل بعضهم للإنتقام بأشكال عمس التيار و عكس الحقيقة و حتّى عكس التاريخ و الواقع فيما يتعلّق بقضايا الفساد في محاولة إنطلقت منذ فترة لإلصاق كلّ تهم نظام بن علي الفاسد و المستبد بالترويكا.