سياسة

الخميس,4 أغسطس, 2016
كمال النابلي..الصراع حول خلافة السبسي داخل النداء سيؤدي لتفكك الحزب وإضعاف الحكومة

الشاهد_ أكد محافظ البنك المركزي السابق والخبير الاقتصادي مصطفى كمال النابلي في حوار نشرته جريدة الصباح في عددها الصادر اليوم الخميس أن هناك عديد الأسئلة تحوم حول المبادرة التي تقدّم بها الباجي قائد السبسي بخصوص تكوين حكومة وحدة وطنية رغم أنها يمكن أن تفتح آفاقا سياسية واقتصادية وأن تساهم في تحسين الأوضاع في البلاد.

وتساءل النابلي: هل كان المطلوب تغيير رئيس الحكومة أم مراجعة التوجهات والأولويات التي تدعمها إرادة سياسية واضحة لمحاربة الإرهاب والفساد والتهريب والتهرب الجبائي وبسط سلطة الدولة ؟؟ ، مشيرا إلى تخوفه من أن يقع التركيز على اختيار الأشخاص والاعتبارات السياسوية قبل توضيح الرؤية في ما يخص طريقة الحكم والأولويات لمعالجة الصعوبات والمشاكل التي تتخبط فيها البلاد محذرا من أننا سنقف عند نتائج هذه الاخلالات ربما بعد أشهر قليلة لكن سيكون الأوان قد فات للتراجع حسب قوله.

ونبّه النابلي من وجود مؤشرات لأن تتطور الأوضاع في اتجاه أزمة سياسية أخطر في صورة العجز عن انجاز مشروع “حكومة الوحدة الوطنية” بحكم الإشكاليات المتعددة التي رافقت الإعلان عنه والحوار حوله، مؤكدا أنه في صورة فشل هذه الحكومة مثل سابقتها قد تدخل البلاد في أزمة أعمق تكون من بين “السيناريوهات” الخطيرة فيها حل البرلمان والدعوة إلى تنظيم انتخابات سابقة لأوانها.

كما أبرز أن الصراع حول خلافة الباجي قائد السبسي داخل نداء تونس سيؤدي لتفكك الحزب وإضعاف الحكومة التي قد تفقد أغلبيتها البرلمانية وان كل ذلك سيؤدي حتما إلى أزمة سياسية خانقة تعمق عدم الاستقرار السياسي الذي تعيشه البلاد منذ سنوات .

وبشأن ترتيب الأولويات في المرحلة القادمة أفاد النابلي أن “الأولويات الاقتصادية والتنموية لا يمكن أن تعالج إذا لم تتوفر الإرادة السياسية والاستقرار السياسي ومن أخطر ما تشكو منه تونس اليوم غياب الاستقرار السياسي والسلطة المؤهلة على اتخاذ القرارات السياسية الملائمة وإنجازها بما فيها ما يضمن إصلاح الإدارة والقضاء والنظام البنكي والجباية ومناخ الاستثمار والعمل وغيرها”.

وفي هذا السياق اكد النابلي أن “من بين أسباب الأزمة التي تعيشها البلاد الانتدابات المبالغ فيها في عدة قطاعات والزيادات في الأجور بما لا يتناسب دوما مع قدرات الدولة ومواردها المالية وقد انجر عن ذلك توريط الدولة في التداين والسعي للحصول على مزيد من القروض التي سوف ترصد لدفع الرواتب والمنح وتسديد قروض سابقة لم تنفق في مشاريع تنموية”

كما دعا محافظ البنك المركزي سابقا إلى ضرورة تعميق الحوار بين اتحاد الشغل وبقية الأطراف الاجتماعية والدولة بهدف ضمان تقاسم “التضحيات” التي يجب حسب قوله أن لا تتحملها العمال والفئات الشعبية فقط، بل كل الشركاء الاقتصاديين،إذ لا بد من تقاسم التضحيات بين جميع الأطراف الاجتماعية والاقتصادية على حد تعبيره.