الرئيسية الأولى - كتّاب

الثلاثاء,3 مايو, 2016
كمال الجندوبي يستميت في الدفاع عن جمعيات الشذوذ الجنسي ويتوعد جمعيات الغذاء والكساء والدواء بالإجتثاث !!!

الشاهد _ ما صرح به كمال الجندوبي الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني ليس بالشيء الجديد ، فما سبق وقاله في لقاءات خاصة مع ثلة من رموز الاستئصال قاله هذه المرة في تصريح علني لأحد المواقع الإعلامية ، ولعل الإضافة الوحيدة إلى جانب المجاهرة بأقواله والإعتراف بسلوكاته علنا بعد الحديث عنها في الزوايا وخلال السهرات الخاصة ، هو اسفاره عن وجه آخر موحش شديد الغرابة ، فالرجل كان ومنذ مدة يعلن براءته من الفكر الإستئصالي ويبدى إستغرابه من النقد الموجه إليه إلى درجة أنه كاد يقنع المهجرين الذين عاصروه طويلا في المهجر أنه لا يختزل الشر لقطاع الإغاثة ولم يأت لتطبيق أجندة غارقة في الإيديولوجيا ولا هو أحد أركان مؤامرة كبرى تستهدف نمط حياة التونسيين. انخرط كمال بقوة وبلا تردد ولا تلعثم في الدفاع عن الشواذ مؤكدا أنه ” يدافع على حرية العمل الجمعياتي لكل مواطن ومواطنة مهما كانت آراؤه ووضعيته وأصله ومهما كان جنسه ومهما كانت قناعاته وذلك في إطار احترام حرية التنظيم لكل تونسي وتونسية وفق أحكام الدستور.. ولا يجب أن يكون الإختلاف في الرأي عاملا أو سببا في الحد من الحريات مهما كان نوع الخلاف لأن الديمقراطية لا تقاس على أساس تطبيق قانون الأغلبية ولا تقاس على أساس احترامها لقانون الأغلبية واذا لم يتم احترام الأقلية سقطت الديمقراطية”

هذا في ما يخص جمعية شمس للمثليين التي ترغب في إشاعة اللواط والسحاق بين التونسيين وتتهدد الأسرة ونسيجها ، أما في ما يخص جمعيات الإغاثة العاملة على جبهة الغذاء والدواء والكساء ، فقد أكد سيادته ” أنه ثبت منذ سنة 2014 تورط 157 جمعية تونسية في دعم الإرهاب بناء على تقارير وإشعارات أمنية ، و أن هذه الجمعيات غير قانونية وأن جزءا كبيرا منها له علاقة بالمنظمات الإرهابية أو بعمليات التسفير إلى بؤر التوتر أو بالحركات التكفيرية ..و أن الكتابة العامة للحكومة تراقب وتتابع هذه الجمعيات طبقا للمرسوم 188 المتعلق بالجمعيات وبالعقوبات التي تسلط عليها”.

إذا وكما أكد الجندوبي أنه لا غبار على الجمعية الشاذة التي تصادم الدستور والتي لم يسمح بها بن علي وبلحسن الطرابلسي والقلال والقنزوعي وغيرهم من أرباب الفساد ، وسمح بها الجندوبي بل استمات من أجل التمكين لها وحال دون أي مجهود يسمح بحلها أو يطرح مجرد فكرة التباحث في ذلك ، ثم سوق لها في الداخل والخارج واجتهد في تبرير تواجدها ، ووفق منطق الجندوبي فإن تواجد جمعية شمس يعد صمام أمان لمشروع الإنتقال الديمقراطي ، ومنعها سيهدد الديمقراطية وقد يلغيها أصلا ، أما منع جمعيات الخبز والماء والابار وترميم المدارس ومساعدة المرضى وبعض المشاريع التتنموية ..فلا بأس منه ، لأنها ودائما وفق سيادته كلها تهدد الأمن وتجلب الإرهاب وتخالف الدستور ، هي ليست متورطة بنص الدستوري ووفق القانون وإنما بموجب أقذر عملية تقوم عليها عصابة إيديولوجية إستئصالية تهدف إلى نزع الخير وإجتثاث كل ما يمت لهذا الشعب بصلة وزرع الرذيلة واستيراد قروح ونتوءات وقيح وصديد فرنسا مقابل العزوف عن لب حضارتها والامتيازات التي تتجانس مع العقل والفطرة ، جاء الجندوبي من فرنسا الإقتصاد والعلم والأدب والبحوث ..فقط محملا بحقوق الشواذ وسخر نفسه للدفاع عن اللواط والسحاق ، مقابل قطع دابر الجمعيات الخيرية .

لم يفعل التجمع ما تفعله اليوم عصابة الإستئصال ، وللمتابع الحصيف أن يراجع الأحداث ويراقب العناصر التي تقود الحملات على القرآن الكريم والجمعيات الخيرية وتمد جسورها مع المال المتعفن المخضب بالنفط وتدعم التدمير الأخلاقي الممنهج للمجتمع ، وبالتمعن في تركيبة أرباب الإستئصال سوف لن يتم العثور على تجمعي واحد يقود المؤامرة ، كلهم من الطلقاء الذين أعتقهم الشعب وسمح لهم بالدخول إلى البلاد وممارسة نشاطهم والشروع في زرع التنمية والرفاهية والديمقراطية والحفاظ على أخلاق الشعب وثوابته ومقدساته وتماسك أسره ، فزرعوا بدل ذلك اللواط وقطعوا دابر الرغيف والماء والدواء !

نصرالدين السويلمي