الرئيسية الأولى

الخميس,29 أكتوبر, 2015
كلمة السر كمال الجندوبي !

الشاهد _تسقط العديد من الشخصيات المناضلة او التي قدمت نفسها كحالة نضال وسوقت لذلك ، وحال انقشاع الغبار وخضوعها لأول امتحان ذلك السقوط المدوي ، ويتضح انها مارست انواع اخرى من الحراك الغريزي الشوفيني او في افضل الحالات مارست هواية تقاطعت في بعض الاحيان مع النضال ، السيد كمال الجندوبي لا يبتعد كثيرا عن هذه النوعية الموجودة بوفرة في السوق التونسية ، بل لعله يتزعم ركبها ويقود زمام مبادراتها ، فهو من يوم تعيينه على رأس مهمة تبدو فصلت خصيصا له ، ما انفك يعمل على جبهة التدمير والاجتثاث ، لم يأت كمال لمنصبه في مهمة ادارية من اجل الاضافة والبناء والتشييد وإدخال الزخم الجديد على الحياة الجمعياتية في تونس ، وانما جاء في مهمة امنية استخبراتية تهدف الى مسح كل الانجازات التي صنعت بعد الثورة وإعادة الامر الى ما كان عليه قبل ثورة سبعطاش اربعطاش وربما اسوأ بكثير، والمشين انها مهمة امنية ليست لصالح الدولة وانما لصالح طائفة فكرية ، يبحث الشعب عن الديمقراطية وتبحث هي عن نسف مقوماته .


لقد عمل كمال الجندوبي بنشاط فائق و لم يكن من المسؤولين المتقاعسين واثبت قدرة وحركية كبيرة في مجاله ، لكنه وظف كل ذلك في ملاحقة الجمعيات الخيرية ودور القرآن ومنظمات الاغاثة ، وسعى الى اجتثاث كل ثقافة لا تتماشى والسياسية التي رسمها بن علي ومنظومته خلال السنوات القاحلة المرعبة .

تعود هذه الشخصية من “منفاها” او مهجرها الذي قيل انها اختارته لمواجهة بن علي ، تعود لتطبيق سياسيات بن علي !!فهل هي احتياطات المخلوع تتدفق من بعيد لتبعث شتائه من جديد بعد اذْ صنع الشعب ربيعه ؟

يعتبر اليوم كمال الجندوبي وبلا منازع كلمة السر في تجفيف منابع الثورة الجمعياتية ورائد الردة عبر بوابة العمل الاهلي.

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.