تحاليل سياسية

الأربعاء,4 نوفمبر, 2015
كلمات فلكمات فتجميد عضويّة و السبسي يطلب البحث عن التوافق

الشاهد_تأخذ التطوّرات الأخيرة داخل حزب الأكثريّة البرلمانيّة نداء تونس منعرجا حاسما مع تواتر الأخبار و التصريحات و تعدّد الإجتماعات و البيانات خاصّة بعد رفض عدد من نواب الحزب قبول دعوة رئيس الجمهورية و مؤسس الحزب للحوار و إصرار عدد من القياديين على توجيه تهم الخيانة و تهما أخرى لغيرهم من الصف القيادي للحزب.

و في إجتماع دعي له قياديون في الحزب عبر عدل تنفيذ و غاب بعضهم عنه أكدت الهيئة التأسيسية لحركة نداء تونس، في بيان لها إثر اجتماعها مساء امس الثلاثاء 3 نوفمبر 2015 ان المخاض العسير الذي يعيشه النداء منذ مدّة وإن كان طبيعيا في جانب منه بالنّظر إلى دقّة المرحلة وجسامة المسؤوليات فإنّ ما حصل في الأيام الأخيرة من تشنّج وتجاذبات وصلت إلى حدّ استعمال العنف على هامش اجتماع الحمامات هو أمر مدان بشدّة مضيفة انّ هذا الوضع يدفع حتما إلى الإسراع في إنجاز المؤتمر التّأسيسي للحزب لوضعه من جديد على طريق الفعل السّياسي الجادّ والمسؤول وذلك بتمكينه من خطّة سياسيّة واضحة الرّؤية وقيادة سياسيّة منفتحة ومعبرة على تنوع الحزب وثرائه وفتحه على مزيد الكفاءات الوطنيّة التي يزخر بها مجتمعنا، حسب نصّ البيان مشدّدة على ان هذه المهمّة لا تقبل التّأخير وعلى الجميع أن يتجنّد لإنجاحها.


وأشار البيان إلى انه حتى تكون على أتمّ الاستعداد لهذا الحدث الوطني واستجابة لرغبة الرّئيس المؤسّس الباجي قائد السبسي الذي يريد تشريك جميع الأعضاء صونا لوحدة الحزب، فإنّ الهيئة التّأسيسيّة قرّرت الاجتماع، مرّة أخرى، يوم الخميس 12 نوفمبر 2015 لفسح المجال للمساعي الوفاقيّة ولتفعيل القرارات الخاصّة بعقد المؤتمر قبل موفى السّنة الحاليّة تنظيميّا وسياسيّا.


و من جهة أخرى و بالتزامن مع عقد إجتماع الهيئة التأسيسيّة قرّر أكثر من 30 نائبا من حركة نداء تونس تجميد عضويتهم في الكتلة البرلمانية صلب مجلس نواب الشعب وقد طالبوا بعقد إجتماع للمكتب التنفيذي للحسم في الخلافات و إعادة ترتيب البيت الداخلي للنداء.


فسحة من الوقت تتيحها الهيئة التأسيسيّة بحثا عن التوافق و تكريسا لنهضج الحوار مقابل قرار تجميد عضويّة وسط حديث عن إنقسام حادّ بات من شبه المستحيل الحديث عن حزب موحّد بعده قد تكون مؤشرات تقرّب الصورة الحقيقيّة لواقع تناقضات كانت موجودة منذ التأسيس داخل حزب الأكثرية البرلمانيّة لكن أجلت ظهورها علي العلن أو طمستها هواجس الفوز في الإنتخابات و ربّما هواجس خاصّةأخرى لبعضهم.