أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,9 نوفمبر, 2015
كلام العقل ..لكن للاسف يا عايدي تجارة وليست مبادئ !!!

الشاهد _ “ما يجمعنا هو المشروع الوطني الإصلاحي و هو ارفع من الأشخاص و المجموعات. فوحدة نداء تونس هي من ركائز استقرار تونس اليوم و لن نفرّط فيها. و لست معنى بالعرائض و الانشقاقات و لكن على أرض الواقع اليوم أحببنا أو كرهنا و بصرف النظر عن رأيي الخاص فإنّ الهيكل الوحيد الشرعي قانونيا و الصادر بالرائد الرسمي هو الهيئة التأسيسة و لذلك اعتبر أنّه يجب تجنّب انعقاد مكتب تنفيذي ثان بدون تحضير محكم و تقريب وجهات النظر مسبقا حتى نتفادى تفّقم الأزمة. هذا مع التذكير أنني لا أنتمي إلى الهيئة التأسيسيّة و أنني اعمل على أن ينتبه أعضاؤها إلى حساسيّة المرحلة لأن السياسة الرشيدة لا تبن بفرض الأمر الواقع و لكن بالّلتي هي أحسن و نرجو أن يعمل أعضاء الهيئة النظر في إصلاح الأزمة بالتشارك الكامل و البنّاء مع أعضاءالمكتب التنفيذي لمصلحة مشروعنا المجتمعي و مصلحة الوطن العليا – تحيا تونس”

هذه الفقرة المتوازنة الانيقة التي تنبض بالعقل وتنز منها الحكمة هي ليست وليدة افكار ديمقراطية نقية امتهنت التعقل واعلت صوت المؤسسات بعيدا عن المزايدات والمغامرات الطائشة ، هذه الفقرة هي من بنات افكار السيد سعيد العابدي الذي كان الى ما قبل حكومة مهدي جمعة ينادي بالانقلاب على مؤسسات الدولة ويحرض على اسقاط حكومة العريض المنتخبة وحل المجلس الوطني التأسيسي اول هيئة تشريعية عليا منتخبة في تاريخ تونس ، لم يكن هذا خطاب العابدي ولا من نسمع اليوم لبعضهم لكْنة طرية نزاعة نحو التعقل واحترام المؤسسات ، كان خطاب مدمر يبحث عن استنساخ التجربة المصرية وايقاع تونس في وباء الفتنة .

يعتقد الكثير ممن تورطوا في الاعتصامات المشبوهة التي اشرفت عليها جهات اجنبية ان مرحلة 2011 – 2014 ستطوى وتدرج ضمن رفوف التاريخ بل ضمن دهاليزه التي لا قرار لها ! ابدا ..سوف تلاحق هذه المرحلة اصحابها ولسوف تكون المقياس الحقيقي لكلامهم وسلوكاتهم ، فان كانوا ثبتوا علوية المؤسسات وانتهجوا التعقل حينها ، فهم ينطقون بالحق وينتهجون قناعات غير مزيفة ولا مزاجية تتنقل وفق المصالح وتحت الطلب ، اما اذا كانوا تورطوا في المشين خلال تلك المرحلة فدونهم ودون الصدق مراحل اخرى لن تنتهي بالاعتذار فحسب وانما تتعداه الى انواع اخرى من التكفير عن الذنب المغلظ الذي اقترفوه في حق ثورة انجزها الشباب المحروم وحاولت تدميرها ثلة مهوسة مسكونة بالكره نزاعة للدمار.

نصرالدين السويلمي