حواء

الثلاثاء,19 أبريل, 2016
كفاح أفغانيّة…من أجل حلمها تحدت أسرتها و “الأعراف” المجتمعيّة

الشاهد_مثل كثيرين من الفتيان والفتيات في سن الشباب تعشق نجين كبالواك من كونار في شرق أفغانستان الموسيقى لكن قلة الذين خاضوا مثلها معركة شرسة لتحقيق حلمها في مواجهة الضغوط الأسرية والمخاطر.

خطت نجين خطواتها الأولى في السر حين تعلمت الموسيقى إلى أن تحلت بالشجاعة ذات يوم وكشفت عن حبها للموسيقى لوالدها الذي شجعها لكن كان رد فعل باقي أفراد الأسرة المحافظة من البشتون معاديا. وقالت “بخلاف والدي كان كل أفراد الأسرة ضدي.

قالوا ‘كيف لبنت من البشتون أن تعزف الموسيقى؟ خاصة في قبيلتنا التي لا تسمح حتى للرجل بعزف الموسيقى.” والآن وهي تعيش في دار للأيتام في العاصمة الأفغانية كابول تقود نجين أوركسترا زهرة وهي فرقة تضم 35 فتاة في معهد الموسيقى الوطني الأفغاني تستخدم آلات موسيقية أفغانية وغربية.

حين عادت نجين إلى ديارها في زيارة هددها أشقاؤها وأعمامها بالضرب لظهورها على شاشات التلفزيون وهي تقود الفرقة وفرت عائدة إلى كابول في اليوم التالي.

وقالت “مقارنة بالنساء في الخارج نشعر وكأننا في قفص.

” وقال أحمد ناصر سارماست الذي درس الموسيقى وعاد من أستراليا بعد سقوط طالبان للمساهمة في تأسيس معهد الموسيقى الوطني “تكوين هذا الأوركسترا إنجاز في حد ذاته.”

وسلطت الأضواء على المخاطر العام 2014 حين كاد سارماست أن يلقى حتفه عندما فجر مهاجم انتحاري نفسه في حفل أقيم في مدرسة تديرها فرنسا في كابول. تحلت نجين بالشجاعة والإصرار حتى تكمل مشوارها الذي أعطاها شعورا جديدا بهويتها.

وقالت “لم أعد تلك الفتاة نجين. أقود هذا الأوركسترا منذ ستة أشهر وهذا يتطلب الكثير من الجهد.” وهي مستعدة للتخلي عن أسرتها في كونار من أجل الموسيقى وتضيف “لن أقبل بالهزيمة.

سأستمر في عزف الموسيقى لا أشعر بالأمان لكن حين يراني الناس ويتعرفون علي ويقولون هذه نجين كبالواك أشعر بالفخر.”