وطني و عربي و سياسي

الثلاثاء,29 سبتمبر, 2015
“كفاءة” العجرودي و “كفاءات” أكاديميّة التجمّع المنحل

الشاهد_بعد تجربة الأربع سنوات الأخيرة التي ظهر فيها الإعلامي كفاعل رئيسي في عملية توجيه الرأي العام و التأثير على السياسات في الدولة بات معروفا أن عدّة وجوه لا تكتب أخبار من باب الإشاعة و تورد أخبارا حصرية من أجل السبق الصحفي فحسب بل هي من تصنع “الحدث” و توجهه نحو غايات إمّا مدفوعة الأجر أو في إطار إلتقاء المصالح و التخطيط لماهو بعد ذلك أو ماهو أبعد منه.
من بين الأخبار التي بات أمر الإشتباه في أجندات صاحبها و في صحّتها أصلا ما نشره اليوم الثلاثاء سليم العجرودي على أعمدة “لسان حال التجمع” المنحل المسمات “الشروق” من أن الأيام القادمة ستشهد تطعيم الإدارات التونسيّة بخرّيجين من الأكاديمية السياسيّة للتجمع المنحلّ بسبب ما قال أنها “كفاءتهم” العالية التي لا يمتلكها غيرهم و في إطار “ردّ الإعتبار للإدارة التونسيّة”.
العجرودي صاحب أسطورة الأنفاق إلى غزّة التي تحفر في تونس بدعم من حركة المقاومة الإسلاميّة حماس ذهب إلى أبعد من الخبر نفسه مشيرا إلى أن الأحكام القضائيّة التي صدرت ضدّ هؤلاء الرموز في النظام السابق و الذين كانوا الغرفة الخلفية التي تسطر سياسات المخلوع، “تشوبها ملابسات” محاولا بشتى الطرق تلميع صورتهم و هو ما لا يبدو غير إثارة موضوع لإفتعال نقاش غير بريء و أزمة تسببها التجاذبات بشأن الأمر المطروح.
العجرودي حاول جاهد جهل هؤلاء الذين شاركوا في التخطيط لسياسات الفساد و الإستبداد و الحيف الإجتماعي و إنتاج البطالة و التهميش، أحسن كفاءات في البلاد عبر القدح في الأحكام الصادرة ضدّهم و عبر توظيف حالة الإرتباك التي كانت منتظرة بسبب الأزمة التي لم تكن سببا فيها الثورة بقدر ما كانت متوفرة ظروفها قبل ذلك غير أنه حينها كان صحبتهم يمجّدون “نظام السابع”.