أخبــار محلية

الأربعاء,19 أكتوبر, 2016
كثيرا ما دعوا إلى إحترام القانون…مدرسون يتحدون القانون ويقدمون دروسا خصوصية خارج الفضاء التربوي

أصدرت وزارة التربية منذ أواخر سنة 2015 أوامر بمنع الدروس الخصوصية خارج الإطار التربوي وأكدت أن كل مخالف لهذه الأوامر يعرض نفسه للتبعات القانوينة والتي تصل إلى العزل بالنسبة للأساتذة والحرمان من إجتياز الإمتحانات بالنسبة للتلاميذ، في إنتظار سن عرض مشروع قانون يرجمها على أنظار مجلس نواب الشعب مع موفى الحوار المجتمعي حول إصلاح المنظومة التربوية المواتي لأواخر شهر أكتوبر 2016.

ويأتي قرار وزارة التربية على إثر التجاوزات التي سجلتها بخصوص الدروس الخصوصية خارج المؤسسات التربوية من ارتفاع لمعلوم التدريس وإجرائها في فضاءات غير مهيئة وتعامل بعض الأساتذة معها على أنها أمر مشروط على التلاميذ وتحصل هؤلاء على أعداد مرتفعة بمقتضاها دون زملائهم، وتراخي بعض الأساتذة على تقديم الدروس في الحصص المخصصة بها لإجبار التلاميذ على متابعتها في الدروس الخصوصية، حتى أنها أصبحت بمثابة تعليم مواز في الوقت الذي يعجز فيه بعض التلاميذ عن مزاولتها بسبب الظروف الإجتماعية.

 

وزارة تؤكد المنع وعقوبات تصل للعزل

وكان وزير التربية ناجي جلول قد أكد، خلال تصريح صحفي الإثنين 18 ماي 2015، أنه سيتم القضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية في تونس بدءا من العام المقبل أي 2016، وشدد على أن معضلة الدروس الخصوصية سيتم حلها بدءا من العام المقبل وأنها ستقتصر على الفضاء المدرسي وسيعاقب كل من يخالف هذا الأمر.

وأوضح أن من بين الحلول التي سيتم اعتمادها تدريجيا، إدخال منظومة التدريس الرقمي ضمن التعليم فيما سيتم في الأثناء منع كل الدروس الخصوصية خارج الفضاء المدرسي وستقتصر على الفضاء المدرسي.

 

من جانبه، أعلن رئيس ديوان وزير التربية معز بوبكر خلال شهر سبتمبر من سنة 2015 أنه تقرر “عقلنة المعاليم المستوجبة”، على أن يتم تحديدها بقرار مشترك بين وزير التربية ووزير المالية، مشددا على أن العقوبات ستصل إلى حد العزل في بعض الحالات.

وقد أثار هذا القرار ضجة كبرى في الفضاء التربوي ولقي رفضا واسعا من المدرسين متعللين بأن الأستاذ أو المعلم يلجأ إلى الدروس الخصوصية بسبب ضعف الأجور وسوء الوضعية المهنية.

مدرسون يتحدون القانون وإحالة 13 منهم على مجلس التأديب

ورغم ما سلف ذكره من منع وزارة التربية للدروس الخصوصية خارج الفضاء التربوي وإعلام الإطارت التربوية بذلك، فإن هناك عدد من الأساتذة تحدوا هذه القرارات والقانون وواصلوا التدريس خارج المدارس والمعاهد.

والملاحظ أن إعلانات تدريس الدروس الخصوصية مازالت منتشرة على جدران الشوارع والمحطات العمومية، مسنودة بأرقام الهواتف للمدرسين وأماكن التدريس، وكأن أمر وزارة التربية لم يكن.

وعادة ما يدعو بعض المدرسين وزارة التربية إلى إحترام القانون وتطبيق الإتفاقيات المبرمة بخصوص الزيادات في الأجور والترقية والترسيم إلا أن البعض منهم لا يحترم القانون ولا يحترم الاتفاقيات المبرمة منها المتعلق بالدروس الخصوصية.

وعليه، قررت وزارة التربية إحالة 13 مدرّسا على مجلس التأديب بعد ورود معلومات عن عدد من الأولياء حول تقديم دروس خصوصية خارج الفضاء التربوي بعدد من المنازل والمستودعات وغيرها بأسعار مشطّة تصل إلى حدود 250 دينارا شهريا للمادة الواحدة.

وقد تقرر بمقتضى ذلك التنسيق مع وزارتي الداخلية والمالية لمراقبة المحلات المذكورة باعتبارها تحتضن أنشطة غير مسموح بها قانونيا من أجل الاستفادة من مداخيل غير خاضعة للأداء.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.