الرئيسية الأولى

الجمعة,26 يونيو, 2015
كتمها مرزوق عن شعب تونس وصرح بها مكرها للفريق احمد قايد صالح

الشاهد_كنا نعتقد ان الوثيقة التي تم توقيعها بين محسن مرزوق وواشنطن ، حُجبت عن الشعب فقط لا غير ، بينما اطلع عليها السادة النواب والوزراء ، وشارك الصيد في صياغتها ، لكن الاخبار جاءت بالأسوأ ، حيث التكتم بلغ اعلى مستوياته ، ووصل الى درجة تثير الريبة ، فلا النواب اطلعوا على الوثيقة ولا اللجان المسؤولة لمحتها ، والغالب ان السيد الصيد غُلب على امره ، واكتفى بسماع التفاصيل من الفيسبوك بعد ان عتمت وسائل الاعلام التقليدية عن الخبر وانخرطت في تهميش الموضوع وتعويمه.

 

لم يكتفي الرئيس وذراعه الايمن بالتكتم و “مخمخمة” الصفقة في مطبخهم الخاص ، بل تفننوا في الاساءة للشعب التونسي ومؤسساته ، حين نزلوا تحت ضغوط الجار الغربي ، واستسلموا للجنرال قايد صالح ، وذهبوا الى الجزائر لشرح اجرومية الوثقية ، وربما الاعتذار ، ولما لا التماس الصفح والعزم على عدم العودة الى صنيعهم كما لا يعود اللبن الى الضرع .

 

ولان مرزوق وانفاره لا يضعون أي اعتبار للشعب التونسي ، ولانهم يتحركون وفق مصالحهم الضيقة ويستجيبون لصولجان الهلع والخوف ولا يحرك لهم وازع الوطنية من ساكن ، فقد استكثروا على التوانسة حتى ندوة صحفية يكشفون فيها الخطوط العريضة للوثيقة بما انهم نزلوا خاضعين تحت شروط قيادة الاركان الجزائرية ، وقررا البوح بالمكتوم ، فماذا عليهم لو استدعوا تلفزة وجريدة واذاعة ، وذروا الرماد في العيون وصرحوا بممتلكات الوثيقة او حتى لمحوا لذلك ، ثم توكلوا على الله الى حيث الجار الذي يكاد غضبه يخرج عن السيطرة .

 

يبدو ان السيد محسن مرزوق كتب عليه ان يبقى رهينة لرتبة فريق في المؤسسات العسكرية من غير جيشنا الوطني ، فهو من ناصر الفريق شفيق ممثل الفلول في انتخابات مصر ، ثم ايد بقوة الفريق عبد الفتاح السيسي في انقلابه الدموي ، ولم يلبث حتى عثر على فريق جديد اسمه خليفة بلقاسم حفتر ، ولما مل من الفرق وهولها ونكباتها ، واراد ان يتمدن بعد ان تعسكر ، انفجر في وجهه فريق الجزائر قايد صالح ولسان حاله يقول” ماكاش منها !! جت عندي وحبست..والله والو ..ايا جيب الوثيقة وارواح ، ” فما كان من مرزوق الا أن “ارواوح”.

 

نصرالدين السويلمي