تحاليل سياسية

الأربعاء,11 نوفمبر, 2015
كتلة نداء تونس: تصعيد بالإستقالة و تصعيد مضادّ بالتنحية

الشاهد_في الوقت الذي من المقرّر أن يجتمع فيه رئيس الجمهورية و مؤسس نداء تونس الباجي قائد السبسي صبيحة اليوم بستّة نوّاب من أصل 32 نائبا قدموا إستقالتهم من كتلة الحزب البرلمانية كما أكّد حسونة الناصفي النائب بمجلس الشعب في تصريح صحفي إجتمعت كتلة الحزب صبيحة اليوم و أصدرت قرارات مهمّة إعتبرها المتابعون تصعيديّة في ظرف خاص يعيش على وقعه الحزب.

كتلة نداء تونس المجتمعة في مجلس المستشارين قررت صبيحة اليوم الإربعاء 11 نوفمبر 2015 تغيير رئيس لجنة التشريع العام ليتولى النائب شاكر العيادي رئاسة اللجنة عوضا عن النائب عبادة الكافي وكذلك تغيير رئيس لجنة الحقوق والحريات ليتولى النائب خميس قسيلة رئاسة اللجنة عوضا عن النائبة بشرى بلحاج حميدة، تم الابقاء على ممثلي الكتلة في مكتب المجلس علما وان النواب المستقيلين من الكتلة لم يلبوا دعوة رئيس الكتلة الفاضل بن عمران ولم يحضروا الاجتماع وفضلوا انتظار نتيجة اللقاء الذي يدور بين ممثليهم ورئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي.


قرارات كتلة نداء تونس في غياب النواب المستقيلين تصبّ في خانة حسم الخلاف داخل الكتلة الذي برز على خلفية ترسبات التصدّع الحاصل في قيادة الحزب في الفترة الأخيرة لصالح المجموعة التي حافظت على وحدة الصف و الكتلة و هي الأغلبيّة و قد تكون إجراء إستباقيا لما يمكن أن تؤول إليه أوضاع الحزب في الفترة القادمة خاصّة و أنّ عددا من النواب المستقيلين يترأسون لجانا مهمّة في مجلس نواب الشعب على غرار لجنتي التشريع العام و الحقوق و الحريات.


القرارات المتّخذة من طرف الكتلة النيابية لنداء تونس صبيحة اليوم ستلقي حتما بظلالها على إجتماع مؤسس الحزب الباجي قائد السبسي بنواب ممثلين عن مجموعة الـ32 المستقيلين حيث تشير كلّ التطوّرات إلى حسم مسبقا للخيارات و الخلافات فالنوّاب الذين إختاروا التصعيد يواجهون اليوم تصعيدا مضادا.